كشف النجم العالمي دواين جونسون عن تجربة صحية مقلقة مر بها في وقت سابق من العام الجاري، بعدما أثار ورم اكتشفه في إحدى خصيتيه مخاوف من احتمال إصابته بالسرطان، بالتزامن مع مشاركته في فعاليات الترويج لفيلم "جومانجي"، خلال مؤتمر "سينماكون" في لاس فيجاس.
جاء ذلك في مقابلة شاملة مع مجلة إسكواير، تزامنًا مع استعداده للعودة إلى الشاشة الكبيرة من خلال النسخة الواقعية لفيلم "موانا"، إذ يجسد مجددًا شخصية "ماوي" نصف الإله.
ووفقًا لما أوردته مجلة إسكواير، توجه جونسون إلى الطبيب صباح اليوم السابق لسفره إلى لاس فيجاس، حيث أجرى فحصًا أوليًا للورم.
وأوضح الطبيب أن الحالة تبدو أقرب إلى التهاب البربخ، وهو التهاب يصيب القناة الموجودة في الجزء الخلفي من الخصية والمسؤولة عن تخزين الحيوانات المنوية، غير أنه لم يستبعد احتمال أن يكون الورم سرطانيًا.
وخلال الزيارة، سأل الطبيب جونسون عن جدول أعماله لذلك اليوم، فأخبره بأنه مرتبط بفعاليات ترويجية تمتد طوال اليوم ضمن حملة فيلم "جومانجي"، وعندها أوصى الطبيب بإجراء فحص بالموجات فوق الصوتية في صباح اليوم التالي للتأكد من طبيعة الحالة.
وتطرق جونسون إلى تلك الساعات العصيبة قائلًا: "اضطررت للتعايش مع هذا الوضع طوال أربعٍ وعشرين ساعة دون أن أعرف ما الذي سيحدث، وكان عليّ أن أظل متيقظًا طوال اليوم، أمزح وألقي الخطابات أمام الجمهور، لكن في النهاية، أنا بخير".
وأكد أن نتائج الفحوصات أثبتت إصابته بالتهاب البربخ فقط، وليس بالسرطان، ما أنهى فترة من القلق والترقب.
أمنية لم تتحقق
وتأتي عودة جونسون إلى أفلام الميزانيات الضخمة من خلال "جومانجي" و"موانا" بعد أن حصد إشادات نقدية واسعة عن أدائه الدرامي في فيلم "آلة التحطيم" من إنتاج شركة A24، العام الماضي، الذي اعتبره كثيرون أحد أفضل أعماله التمثيلية على الإطلاق.
وأثار الفيلم موجة من التكهنات بشأن إمكانية ترشح جونسون لجائزة الأوسكار، خاصة بعد العرض الثاني للعمل في مهرجان فينسيا السينمائي، حيث تأثر الممثل بشدة خلال التصفيق الحار الذي حظي به الفيلم من الجمهور، وظهرت عليه علامات التأثر والبكاء.
ورغم التوقعات الكبيرة، لم يتم ترشيح جونسون لجائزة أفضل ممثل خلال موسم الجوائز الماضي، الأمر الذي تحدث عنه بصراحة خلال المقابلة.
وقال: "كان من الرائع أن أُرشح لجائزة الأوسكار، وأدركت سريعًا أن مجرد الوصول إلى هذه المرحلة، وأن تدور مثل هذه الأحاديث حول أدائك، يعد أمرًا نادرًا للغاية، بالطبع كنت أتمنى أن يحدث، لكنه لم يحدث".
وأضاف: "لم أفكر يومًا بأن الأمر لا يهم على العكس تمامًا، كنت أرى أنه مهمًا للغاية، لكن ما حدث أشعل بداخلي حماسًا جديدًا للعودة إلى العمل ومواصلة التطور".
الابتعاد عن السياسة
وفي جانب آخر من الحوار، تطرق جونسون إلى موقفه الحالي من السياسة، مؤكدًا أنه بات يفضل الابتعاد عن التصريحات السياسية العلنية.
وصرح النجم العالمي سابقًا لشبكة فوكس نيوز عام 2024، بأنه نادم على دعمه للرئيس الأمريكي جو بايدن، خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2020، معتبرًا أن هذا الموقف تسبب في انقسام بين جمهوره.
وقال آنذاك: "هدفي توحيد هذا البلد أنا أؤمن بذلك، ولن أقدم أي تأييد سياسي في المستقبل، ومع هذا القدر من التأثير، سأحتفظ بآرائي السياسية لنفسي، الأمر بيني وصندوق الاقتراع".
وأوضح جونسون لمجلة إسكواير، أن تلك التجربة دفعته إلى إعادة ترتيب أولوياته والتركيز على ما يعتبره الأهم في حياته المهنية.
وقال: "ما تعلمته من تلك التجربة أنني بحاجة إلى التركيز على ما هو أكثر أهمية بالنسبة لي، الشيء الذي يدفعني للنهوض من السرير كل صباح هو الإبداع والفن وسرد القصص".
وتابع: "تعلمت أن أحتفظ بآرائي السياسية لنفسي، هناك أوقات يمكننا خلالها مناقشة كل شيء، وإذا كنت مخطئًا فسأقول ذلك، وإذا شعرت أنني على صواب فسأشارك وجهة نظري. لكن السياسة أصبحت حاضرة في كل مكان وبشكل دائم، وأنا لا أحبها، بل أكرهها أحيانًا. أكره التراشق الكلامي وكل ما يصاحبها من ضجيج".
ورغم ابتعاده عن السياسة، أبدى جونسون انفتاحًا ملحوظًا تجاه الحديث عن الذكاء الاصطناعي ومستقبله، الموضوع الذي تناولته المقابلة أيضًا.
الذكاء الاصطناعي
وأشارت مجلة إسكواير إلى أن الممثل أظهر "اهتمامًا حذرًا، بل وحماسًا" عند مناقشة التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي وما يرتبط بها من مخاوف وتساؤلات.
وفي السياق ذاته، قال جونسون: "لطالما كنت من مؤيدي التغيير الجذري عندما يكون مدروسًا بعناية، أمامنا خياران: إما أن نتجاهل الأمر ونخشاه، أو أن نعترف بأنه أصبح واقعًا موجودًا، ثم نبدأ في استكشافه وفهمه".
وأضاف أن التعامل مع التقنيات الجديدة يجب أن يقوم على الفهم والتجربة بدلًا من الرفض والخوف، مؤكدًا أهمية مواكبة التحولات التكنولوجية التي يشهدها العالم.