أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الخميس، ارتفاع حصيلة شهداء لبنان إلى 3711 شهيدًا 11483 مصابًا جراء الهجمات الإسرائيلية، منذ 2 مارس الماضي.
ويشهد لبنان أزمة إنسانية متفاقمة مع استمرار الهجمات العسكرية الإسرائيلية، التي تدفع بالمزيد من السكان إلى النزوح، وتعطّل سبل العيش، وتدفع آلاف العائلات نحو معاناة في الحصول على طعام، فضلًا عن تدهور سريع في مستويات الأمن الغذائي، لا سيّما في المناطق الجنوبية، إذ أدّت حالة انعدام الأمن، والأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية، وتعطّل الأسواق، وصعوبة الوصول الإنساني إلى ترك أعداد كبيرة من الأسر تكافح لتأمين ما يكفي من الغذاء.
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن خيار بلاده الثابت والوحيد يبقى هو الدولة، باعتبارها المظلة التي تحمي الجميع وتضمن أمن الطوائف اللبنانية، مشددًا على أن وضع البلاد لم يعد يحتمل، وأن قرار الذهاب إلى المفاوضات جاء عن قناعة تامة وللمصلحة الوطنية العليا بعد تلمّس ويلات الحروب التي تضاعف الخسائر.
وأعلن الرئيس اللبناني، خلال استقباله وفدًا من مؤسسة "ثقافة وحرية" في قصر بعبدا، التمسك الكامل بالمسار التفاوضي القائم لوضع حد لآلة الدمار والقتل، قائلًا: "على الرغم من الضغوط للانسحاب من المفاوضات، لن ننسحب منها وسنكمل الطريق حتى بلوغ خواتيم لمصلحة وطننا"، مشيرًا إلى أن لبنان يحظى في هذا التوجه بدعم عربي وأوروبي وأمريكي، مؤكدًا أن هذا المسار لا ينطوي على أي مخالفة للدستور، بل يصب في إطار القيام بالواجب تجاه مستقبل الشعب اللبناني.