أدانت دول عربية وإسلامية الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن، ووصفتها بأنها انتهاك آثم ومنظم لسيادة الدول العربية وخرق فاضح للقانون الدولي.
وحذرت تلك الدول من المساس بالأمن القومي العربي، داعية إلى تهدئة الأوضاع وتغليب الحلول الدبلوماسية عبر الوساطات الإقليمية لتجنيب المنطقة خطر الانزلاق إلى حرب شاملة.
مصر
أكدت مصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، اليوم الخميس، تضامنها الكامل مع الأردن والبحرين والكويت، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية مواطنيها ومقدراتها الوطنية، مجددةً رفضها القاطع لهذه الاعتداءات الآثمة والمتكررة.
وشددت على أن أمن الدول العربية الشقيقة يمثل ركنًا أساسيًا من الأمن القومي المصري والعربي، مؤكدة ضرورة وقف التصعيد واحترام سيادة الدول وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية حفاظًا على أمن واستقرار المنطقة.
قطر
من جهتها، شددت قطر على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والعمل على خفض التصعيد لاستعادة الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا.
وجددت تضامنها الكامل مع الأردن والبحرين والكويت، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها.
السعودية
بدورها، دعت السعودية إلى "التهدئة وتجنب التصعيد، وتغليب الحكمة بالعودة إلى العمل الدبلوماسي، واستكمال المفاوضات والجهود الرامية إلى تجنيب المنطقة وشعوبها تبعات العودة إلى الحرب، والمساهمة في استعادة الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم".
الكويت
وأكدت الكويت أن تكرار هذه الاعتداءات السافرة يعكس نهجًا عدوانيًا منظمًا، وهو أمر لن تقبل به أو تتهاون حياله، معتبرةً أنه انتهاك صارخ لسيادتها وخرق فاضح لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتقويض للجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة.
وجددت وزارة الخارجية الكويتية التأكيد على احتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية.
الإمارات
كما أدانت الإمارات بأشد العبارات تجدد الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت والأردن بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن هذه الهجمات تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول الثلاث وتهديدًا لأمنها واستقرارها، مجددةً تضامنها الكامل معها ودعمها لكل ما من شأنه الحفاظ على أمنها واستقرارها.
تطورات التصعيد
تأتي هذه الإدانات في ظل استمرار تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران لليوم الثاني على التوالي، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة في الشرق الأوسط.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن تنفيذ هجمات استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة، فيما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من استئناف الهجمات الأمريكية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام.
وفي المقابل، أعلنت إيران أن الضربات الأمريكية الأخيرة جعلت وقف إطلاق النار "بلا معنى فعليًا"، مع استمرار الخلافات بشأن برنامجها النووي.
وشهدت عدة مناطق إيرانية، بينها طهران وبندر عباس ومناطق مطلة على مضيق هرمز، انفجارات ناجمة عن غارات جوية، فيما قالت طهران إنها ردت باستهداف مواقع في الكويت والبحرين والأردن.
وأعلنت الأردن اعتراض 20 صاروخًا إيرانيًا دون وقوع إصابات، بينما أغلقت الكويت مجالها الجوي لساعات عدة. كما أعلنت البحرين إصابة فتاة تبلغ من العمر 11 عامًا وتضرر عدد من المنازل والمركبات جراء شظايا عمليات الاعتراض.