وافق مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الأربعاء، على قرار تدعمه الولايات المتحدة يطالب إيران بإعلان مخزوناتها المتبقية من اليورانيوم المخصب والسماح للمفتشين بالتحقق منها، وهو ما قد يعقد محادثات واشنطن مع طهران.
وقال دبلوماسيون حضروا الاجتماع المغلق، إن القرار قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وجرت الموافقة عليه بأغلبية 21 صوتًا ومعارضة ثلاثة أصوات وامتناع 10 عن التصويت، ويضم المجلس في عضويته 35 دولة.
وأضاف الدبلوماسيون، أن الدول المعارضة هي روسيا والصين والنيجر، مشيرين إلى أن فنزويلا لم يُسمح لها بالمشاركة.
ويُلزم القرار طهران بمنح الوكالة التابعة للأمم المتحدة "كل ما يلزم من صلاحيات" للتحقق مما تقوله على الأرض، وفقًا للنص الذي قدمته فرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة، واطلعت عليه وكالة فرانس برس.
غير بنَّاء ومُسيّس
في المقابل، أكدت البعثة الإيرانية لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن مشروع القرار المطروح بشأن البرنامج النووي الإيراني، رغم تقديمه تحت عنوان دعم المدير العام للوكالة، يهدف في حقيقته إلى زيادة الضغوط على طهران وزعزعة الوضع القائم في مرحلة وصفتها بالحساسة والهشة.
وأوضحت البعثة أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، لم يوصِ في تقريره إلى مجلس المحافظين باتخاذ أي إجراءات ضد إيران، معتبرة أن طرح مشروع القرار في الوقت الراهن يفتقر إلى المبررات الفنية اللازمة.
وشددت إيران، في رسالة وجهتها إلى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في فيينا، على أنها ستدافع عن حقوقها غير القابلة للتصرف، مؤكدة احتفاظها بحق الرد على ما وصفته بـ"القرار المعيب" حال اعتماده.
واعتبرت طهران أن مشروع القرار غير مناسب للظروف الحالية، ويتسم بالطابع السياسي أكثر من كونه خطوة بناءة، داعية الدول الأعضاء إلى دراسة تداعياته بعناية والامتناع عن دعمه.
كما انتقدت إيران التقارير المتعلقة بتنفيذ القرارات السابقة، معتبرة أنها تتبنى نهجًا سياسيًا وتسعى إلى تضليل الدول الأعضاء بشأن طبيعة برنامجها النووي.
وجددت البعثة الإيرانية تأكيد التزام بلادها بمعاهدة عدم الانتشار النووي، وتمسكها بحقها المشروع في تطوير واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، مؤكدة أن معالجة القضايا العالقة يجب أن تتم عبر الحوار والدبلوماسية بعيدًا عن الضغوط والإجراءات السياسية.