الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

من فوهة البركان للحدائق العائمة.. شغف كرة القدم يتحدى تضاريس المكسيك الوعرة

  • مشاركة :
post-title
منتخب المكسيك

القاهرة الإخبارية - وكالات

في كل جزء بل في كل مكان بأنحاء دولة المكسيك، التي بصدد استضافة بطولة كأس العالم 2026 بالتشارك مع كندا والولايات المتحدة الأمريكية، يوجد ملاعب صغيرة للعب كرة القدم.

ففي أطراف المدن حتى داخل فوهة بركان، يتواجد ملاعب لمساحات صغيرة أو كبيرة للمشاركة في حلم هذه اللعبة.

ففي حي فقير في مونتيري شمال المكسيك، يقضي الشاب أومبرتو جوادالوبي -البالغ من العمر 14 عامًا- الذي يطلق عليه أصدقاؤه وعائلته لقب "ميسي"، عطلات نهاية الأسبوع في ملعب كرة القدم الوحيد في الحي، المحاط بالسيارات المهجورة والطرق الترابية، وتمامًا مثل اللاعب الأرجنتيني الأسطوري الذي استوحى منه لقبه، يحلم بأن يصبح لاعبًا محترفًا يومًا ما بتشجيع من جدته.

ويقول هذا الشاب الصغير في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز": "سيحدث ذلك بطريقة أو بأخرى، حتى عندما نخسر مباراة، نبقي رؤوسنا مرفوعة".

وبالذهاب إلى الجنوب، في منطقة ريفية على أطراف مدينة مكسيكو، تصل العائلات بالسيارات والدراجات النارية والهوائية وحتى سيرا على الأقدام لمشاهدة المباريات في "ملعب الآلهة"، وهو ملعب كرة قدم داخل فوهة بركان تيوكا الخامد.

ويتحرك الضباب بين أشجار الصنوبر وبساتين الفاكهة التي تحيط بالملعب داخل الفوهة البركانية السابقة، على ارتفاع يقارب 700 متر فوق العاصمة الشاسعة. وقد شيده المجتمع المحلي منذ أكثر من 60 عاما، وتستخدمه الفرق المحلية للهواة أيام الأحد.

وفي مدينة سوتشيميلكو المجاورة، يركب لاعبو كرة القدم قوارب خشبية تقليدية تعرف باسم "تراخينيرا" عبر القنوات المائية ويقطعون "تشينامباس"، حدائق زراعية عائمة قديمة ساعدت في إعالة عاصمة الأزتك قبل قرون.

ويتجهون للعب على بعض ملاعب العشب الطبيعي المتبقية في مكسيكو سيتي. وتقع هذه الملاعب داخل موقع مدرج في قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) لمواقع التراث العالمي، وتمثل مركزا اجتماعيا مهما لكن العلماء يقولون إن إنشاءها قد يضر بالنظام البيئي للمنطقة وموائل سمندل "الأكسولوتل" المهدد بالانقراض.

وعلى الرغم من الفوارق في المناظر الطبيعية والمسافات، إلا أن هذه المباريات تشترك في نفس الإيقاع، حيث مجتمعات تبني مساحات حول كرة القدم في أماكن شكلتها الصعوبات والجغرافيا والذكريات.

وأمضت راكيل كونيا مصورة رويترز نحو ثلاثة أشهر في التقاط صور لمباريات كرة القدم للهواة في أنحاء مكسيكو سيتي وخارجها، وعملت في الغالب أيام الأحد، عندما يخرج اللاعبون بأعداد كبيرة.

واختارت معظم موضوعاتها من خلال دراسة المدينة عن كثب على تطبيقات الخرائط، ثم اختيار قائمة مختصرة من 15 موقعا لتصويرها بطائرة مسيّرة.

ومن بين هذه المواقع، اختارت موقعين في المدينة وموقعا واحدا في الشمال الصناعي لتصويرها أيضًا من الأرض، مع بيئات متباينة: مونتيري المكتظة؛ وضاحية جبلية خضراء؛ وحي تاريخي تنتشر فيه القنوات المائية.