الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بسبب التأشيرات.. أمريكا تخسر كأس العالم في الفنادق

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي ورئيس الفيفا

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم في أمريكا الشمالية، ومع استعداد 16 مدينة لاستقبال الجماهير، تظهر مؤشرات حجوزات الضيافة والفنادق تقدمًا ملحوظًا في كندا والمكسيك مقارنة بمعظم المدن الأمريكية، في ظل عوامل تتعلق بالتأشيرات والتكاليف والسفر وإجراءات الدخول.

أداء الفنادق

تنطلق بطولة كأس العالم في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بينما جاءت الفنادق الأمريكية في مرتبة متأخرة مقارنة بنظيراتها في كندا والمكسيك من حيث الحجوزات قبل انطلاق البطولة التي تستضيفها 16 مدينة في أمريكا الشمالية اعتبارًا من يوم الخميس.

ووفقًا لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، تتفوق حجوزات الفنادق في كندا والمكسيك على جميع المدن الأمريكية باستثناء مدينة واحدة، وتصدرت فانكوفر الكندية وجوادالاخارا المكسيكية القائمة بنسبة إشغال بلغت 48 بالمائة لكل منهما.

كما تجاوزت نسب الإشغال في تورونتو ومكسيكو سيتي ومونتيري حاجز 40 بالمئة، فيما كانت سان فرانسيسكو المدينة الأمريكية الوحيدة التي تخطت هذا المستوى بنسبة 44 بالمئة، وقد حللت شركة كو ستار أعمال الفنادق في 14 مدينة من أصل 16 مدينة مضيفة.

عوامل التفوق

قال بعض مالكي الفنادق الأمريكيين إنهم يحققون أسعارًا جيدة، إلا أن المدن المضيفة في كندا والمكسيك تمتلك مزايا عدة مقارنة بالمدن الأمريكية، من بينها وجود أعداد أكبر من مشجعي كرة القدم وانخفاض التكاليف بشكل عام.

وسجلت تذاكر مباريات كأس العالم في الولايات المتحدة مستويات قياسية هذا العام، إذ بيعت عشرات التذاكر الخاصة بالمباراة النهائية بأكثر من 20 ألف دولار للتذكرة الواحدة، بحسب موقع "تيكت داتا" المتخصص في تتبع إعادة بيع التذاكر.

كما ارتفعت تكاليف النقل بصورة ملحوظة، وقال ديف جونتر، رئيس شركة رود تريبس المتخصصة في السفر الرياضي الفاخر، إن التسعير وطريقة اتخاذ القرارات أبعدا عددًا من المسافرين الذين كانوا يطمحون إلى حضور البطولة.

تأثير التأشيرات

أسهمت مخاوف التأشيرات والمناخ السياسي الأمريكي، الذي يراه كثير من الأجانب غير مرحب بهم، في إحجام بعض مشجعي كرة القدم الدوليين عن السفر إلى الولايات المتحدة لحضور المباريات.

ويعكس الأداء الضعيف للفنادق في المدن الأمريكية المستضيفة فرصة اقتصادية لم تتحقق بالشكل المتوقع، رغم أن المدن أنفقت مئات الملايين من الدولارات على الحدث من خلال الاستثمار في الأمن وتحديث الملاعب وتحسينات النقل والتسويق.

ورغم أن أسعار بعض التذاكر في المكسيك قد تكون أعلى، فإنها حققت نجاحًا كبيرًا هناك، إذ كان الطلب على باقات السفر إلى مكسيكو سيتي قويًا، وهو ما عُزي إلى تدفق مشجعي أمريكا اللاتينية.

إجراءات الجمارك

أفاد أصحاب فنادق بأن مخاوف المسافرين من إجراءات الجمارك في المطارات الأمريكية تدفع بعض الزوار إلى العدول عن السفر، وقال جون بورتز، الرئيس التنفيذي لشركة بيبلبروك هوتيل ترست، إن التقارير الإعلامية عن احتجاز بعض الأشخاص لم تساعد في تحسين الوضع.

وتتوقع الشركة، التي تمتلك فنادق في أربع أسواق أمريكية مستضيفة، انتعاشًا محدودًا بفضل البطولة. ففي ميامي ارتفعت أسعار الغرف بنحو 9 بالمائة مقارنة بمعدلات شهر يونيو المعتادة.

وأوضح بورتز أن نسب الإشغال بقيت مستقرة لأن البطولة أثرت على أنشطة أخرى تعتمد عليها الفنادق خلال الصيف، مضيفًا أن كأس العالم لم تحقق حجوزات تفوق ما سجلته بطولة العالم للبيسبول التي استضافتها المدينة سابقًا هذا العام.

ولا يزال بعض أصحاب الفنادق يعولون على الحجوزات المتأخرة مع اقتراب موعد المباريات، وقد استند تحليل شركة كو ستار إلى الحجوزات المسجلة حتى الأول من يونيو لليلتين المحيطتين بمباريات البطولة.