الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الولايات المتحدة تسعى لاستخدام الأصول الإيرانية لإعادة إعمار دول الخليج

  • مشاركة :
post-title
صورة الزعيم روح الله الخميني والمرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، في أحد شوارع طهران

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

تسعى الحكومة الأمريكية إلى إعادة توجيه الأصول الإيرانية إلى دول الخليج لإعادة الإعمار وإصلاح الأضرار المستقبلية التي قد تتسبب فيها إيران، وذلك وفقًا لما نقله تقرير لـ"رويترز" عن مصدر مطلع، بعد يوم من موجة الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين.

وقال المصدر إن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت وجّه فريقًا لتقييم تكاليف الأضرار التي ألحقتها إيران بحلفاء واشنطن في الخليج، مضيفًا أن الولايات المتحدة ستدرس استخدام الأصول الإيرانية لإجراء تلك الإصلاحات.

وفيما لم يحدد المصدر، يوم السبت، نوع الأصول التي كانت وزارة الخزانة تفحصها، فإن "اللغة المستخدمة لوصف الإجراءات الجديدة لا تبدو مقتصرة على الأصول المجمدة"، وفق التقرير.

وجاء هذا الكشف بعد يوم من تصريح محسن رضائي، مستشار المرشد الأعلى الإيراني، لشبكة "سي إن إن"، بأن اتفاق السلام يتوقف على الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة لدى الولايات المتحدة.

ويبدو أن مفاوضات السلام بين واشنطن وطهران قد تعثرت، على الرغم من أن وزيرًا من باكستان سافر إلى طهران، يوم السبت، حاملًا رسالة إلى المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، حسبما أفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية "إسنا".

تهديد متبادل

تشير "رويترز" إلى أن التهديد بإعادة توجيه الأصول الإيرانية إلى دول الخليج قد يخلق مصدر إزعاج جديدًا لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، والذي تعرض لاختبار جديد مؤخرًا عبر ضربات متبادلة بين الجانبين.

فقد شنت القوات الأمريكية غارات على مواقع الرادار الساحلية الإيرانية في جزيرتي خرج وقشم، وكلتاهما في مضيق هرمز، في وقت مبكر من صباح السبت، بعد إسقاط طائرات مسيّرة أطلقتها إيران، والتي تقول القيادة المركزية الأمريكية إنها تشكل تهديدًا لحركة الملاحة البحرية.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه رد على القواعد الأمريكية في الكويت والبحرين، وقال الجيش الكويتي، السبت، إنه اعترض سبعة صواريخ باليستية مرت فوق مناطق سكنية، مما أسفر عن أضرار مادية دون وقوع إصابات. وفي البحرين، دوت صفارات الإنذار، وحُثّ السكان على الاحتماء. وأدانت الكويت والبحرين الغارات.

ولاحقًا، قالت إيران إنها استهدفت قواعد أمريكية في كلا البلدين بصواريخ باليستية، لكن الجيش الأمريكي قال إنه تم اعتراض ستة صواريخ، وأن الصاروخ السابع لم يصل إلى هدفه.

وتسعى طهران إلى الوصول إلى مليارات الدولارات من عائدات النفط، والحصول على إعفاءات من العقوبات المفروضة على صادرات النفط الخام، ورفع الحصار الأمريكي عن موانئها، وتعزيز نفوذها في مضيق هرمز.

مفاوضات متعثرة

أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، السبت، بأن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي وصل إلى طهران لإجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين، من بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية "إسنا" عن نقوي قوله إنه كان يحمل "رسالة خاصة" من رئيس أركان الجيش الباكستاني ورئيس الوزراء إلى المرشد الأعلى الإيراني خامنئي.

ويواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطًا سياسية داخلية متزايدة بسبب ارتفاع أسعار الغاز، من أجل إنهاء الحرب غير الشعبية على إيران. وصرح لشبكة "إن بي سي نيوز" بأنه، على الرغم من تدمير معظم منشآت تصنيع الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية، فإن الإيرانيين ما زالوا يمتلكون نحو خُمس صواريخهم.

ووفقًا لمقتطفات نشرتها الشبكة يوم الجمعة، قال ترامب: "لديهم بعض الصواريخ، ولديهم بعض الطائرات المسيّرة. أقول إن نسبتها المئوية ربما تتراوح بين 21% و22% من صواريخهم. إنه عدد كبير من الصواريخ، لكنه ليس كما كان عليه الحال عندما هاجمنا لأول مرة".