الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تعهد بـ 70 مليار يورو.. مقترح في الناتو لتمويل عسكري مستدام لأوكرانيا

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية بالذكاء الاصطناعي

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

تدرس دول حلف شمال الأطلسي التزامًا جديدًا بتمويل عسكري لأوكرانيا بقيمة 70 مليار يورو، الذي سيتم الكشف عنه خلال قمة الحلف في أنقرة الشهر المقبل، وفق ما نقلته النسخة الأوروبية لموقع "بوليتيكو" عن أربعة دبلوماسيين من الحلف.

وقال الدبلوماسيون إن الاقتراح، الذي عممته ألمانيا الشهر الماضي، يتضمن آلية جديدة لزيادة الشفافية حول تمويل أوكرانيا. بينما أضاف دبلوماسي خامس رفيع المستوى في الحلف: "يكمن المفتاح في الحصول على التزام قوي من أنقرة بمواصلة الدعم الحاسم لأوكرانيا على أساس مستدام وأكثر إنصافًا".

يأتي ذلك في ظل شكاوى بعض الدول من أنها تتحمل عبئًا غير متناسب في دعم كييف، في الوقت الذي يسعى الحلفاء جاهدين لتعزيز دعمهم لأوكرانيا بعد مرور أكثر من أربع سنوات على الحرب. وقد اكتسب النقاش أهمية متزايدة مع مزاعم العديد من الخبراء الغربيين أن كييف تُرجّح كفة الحرب لصالحها.

مساعدات أوروبية

منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، أوقفت الولايات المتحدة جميع المساعدات العسكرية الجديدة تقريبًا لأوكرانيا، وصارت تبيع الأسلحة لكييف فقط بتمويل من حلفاء آخرين.

يوم الأربعاء الماضي، حثّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، متحدثًا إلى جانب الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، أوروبا على تزويدها بمزيد من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية الحيوية لتدمير الصواريخ الباليستية الروسية.

وأوضح زيلينسكي أن عمليات التسليم تتأخر بسبب نقص المخزونات المرتبط بالحرب في إيران، حيث تشير تقديرات المحللين إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها الخليجيين أطلقوا آلافًا من أنظمة الدفاع الجوي التي تحتاجها أوكرانيا بشدة.

يوم الخميس، كشف تقرير نشره مركز أبحاث معهد "كيل" أن الدول الأوروبية خصصت ملياري يورو شهريًا كمساعدات عسكرية لكييف بين يناير وأبريل، وهو انخفاض طفيف عن 2.4 مليار يورو شهرياً تبرعت بها خلال الفترة نفسها في عام 2025. ولم يسجل التقرير أي مساعدات عسكرية أمريكية خلال تلك الفترة.

كما من المقرر أن يكون دعم أوكرانيا أحد القضايا الرئيسية التي ستتم مناقشتها في قمة قادة الناتو التي ستعقد يومي 7 و8 يوليو.

ونقل موقع "بوليتيكو" عن أحد كبار مسؤولي الحلف: "المناقشات جارية حول كيفية مواصلة دعم الناتو القوي لأوكرانيا وضمان تقاسم الأعباء بشكل أكثر عدلاً".

ضمان الدعم

بعد أن رفض الحلفاء اقتراح روتّه بتخصيص 0.25% من ناتجهم المحلي الإجمالي لأوكرانيا الشهر الماضي، يدرسون الآن المبادرة الألمانية. لكن المناقشات لا تزال في مراحلها الأولى، كما نقل التقرير عن ثلاثة دبلوماسيين، مع الإشارة إلى أن اجتماع وزراء دفاع الناتو في وقت لاحق من هذا الشهر يُتيح فرصة للتوصل إلى اتفاق.

ونقل التقرير عن أليونا جيتمانشوك، سفيرة أوكرانيا لدى الناتو، إن أي التزام جديد يجب أن يركّز على أولويات كييف مثل الدفاع الجوي، والاستثمارات في إنتاج الطائرات بدون طيار والصواريخ والذخائر بعيدة المدى.

وقالت: "إلى أن تصبح الضمانات الأمنية الفعالة متاحة لأوكرانيا، لا يمكننا الاعتماد إلا على الضمانات المالية التي يقدمها شركاؤنا".

مع هذا، لن يقتصر هدف التمويل الجديد على الأموال النقدية الجديدة فقط. فبحسب اثنين من الدبلوماسيين، سيتم توفير 30 مليار يورو من قرض الاتحاد الأوروبي المتفق عليه مسبقًا لأوكرانيا لمدة عامين بقيمة 90 مليار يورو، وذلك وفقًا للمقترح، بينما سيتم تخصيص 40 مليار يورو إضافية من الالتزامات الثنائية.

وقال دبلوماسي سادس رفيع المستوى في الناتو: "هذا أمر طبيعي، لأن معظم حلفاء الناتو هم أيضًا أعضاء في الاتحاد الأوروبي. سيكون من غير العدل مطالبتهم بالمساهمة مرتين".

ومع ذلك، يخشى البعض من أن تشعر الدول بأن هناك حاجة أقل للتبرع بمفردها إذا كان بإمكانها الاعتماد على أموال الاتحاد الأوروبي.