أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن العالم يشهد حاليًا تحولًا هيكليًا كبيرًا في نموذج التنمية العالمية، مشيرًا إلى تزايد دور مجموعة "بريكس" في الاقتصاد العالمي وتراجع الوزن النسبي لمجموعة السبع.
وخلال كلمته في الجلسة العامة لمنتدى بطرسبرج الاقتصادي الدولي 2026، قال بوتين إن العالم يمر بأكبر تحول هيكلي منذ عقود، موضحًا أن الأمر لا يقتصر على الانتقال من مرحلة إلى أخرى، بل يمثل تغييرًا في نموذج التنمية العالمية نفسه.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن حصة دول "بريكس" من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وفقًا لتعادل القوة الشرائية، تبلغ نحو 40%، مقابل أقل من 29% لمجموعة السبع، لافتًا إلى أن "بريكس" تفوقت على المجموعة الغربية منذ عام 2020، ومن المتوقع استمرار اتساع الفجوة لصالحها، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الروسية.
وأضاف أن نحو نصف النمو في الناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال السنوات الخمس الماضية تحقق بفضل دول "بريكس"، في حين لم تتجاوز مساهمة مجموعة السبع 18%.
مصادرة الأصول الروسية
وقال بوتين إن روسيا تنظر إلى التغيرات العالمية الراهنة ليس باعتبارها تهديدًا فحسب، بل فرصة كبيرة أيضًا، مشيرًا إلى أن بلاده تواجه ضغوطًا مستمرة، لكنها تعمل على التعامل معها من خلال توسيع الشراكات الدولية، وتطوير حلول مالية وتكنولوجية جديدة، واستهداف أسواق واعدة.
وأكد الرئيس الروسي أن بلاده منفتحة على التعاون مع جميع الأطراف الراغبة في العمل معها على أساس المنفعة المتبادلة والتكافؤ، معتبرًا أن الاستماع إلى مصالح جميع الأطراف وإيجاد حلول مشتركة يمثل المسار الأمثل للتنمية.
وأوضح بوتين أن حجم التبادل التجاري بين دول مجموعة "بريكس" يتجاوز تريليون دولار سنويًا، مشيرًا إلى أن حصة الروبل في عمليات التصدير الروسية ارتفعت إلى نحو 60% حاليًا.
كما أشار إلى أن مصادرة الأصول الروسية أثرت في مكانة الدولار الأمريكي واليورو، محذرًا من أن عجز الموازنة الروسية قد يرتفع خلال العام الجاري.
أسواق الطاقة
وعلى صعيد أسواق الطاقة، اعتبر بوتين أن التقلبات الحالية تعود إلى الأزمات والتوترات القائمة في منطقة الشرق الأوسط.
وانتقد الرئيس الروسي ما وصفه بمحاولات بعض القيادات الأوروبية إثارة الفوضى وجر دول أخرى إلى تلك السياسات، مؤكدًا أن العالم سيصبح أكثر عدلًا إذا استفادت دول أكثر من النمو الاقتصادي العالمي.