الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

عدو "أيباك".. الديمقراطيون يدعمون المصري آدم حماوي للكونجرس

  • مشاركة :
post-title
الدكتور آدم حماوي مرشح الحزب الديمقراطي لمقعد الكونجرس في ولاية نيوجيرسي

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

من جراح مصري المولد، وجندي سابق في الجيش الأمريكي، كان يجري عمليات جراحية للأطفال في قطاع غزة قبل عامين فقط، بات من شبه المؤكد حصول الدكتور آدم حماوي على مقعد في الكونجرس العام المقبل، بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عن الدائرة الانتخابية الثانية عشرة في ولاية نيو جيرسي، الثلاثاء الماضي.

جعل "حماوي" معارضته لنفوذ إسرائيل في السياسة الأمريكية سمةً أساسيةً لحملته الانتخابية، كما مثّل فوزه على 12 مرشحًا آخر لخلافة النائبة المتقاعدة بوني واتسون كولمان انتصارًا للجنة العمل السياسي المؤيدة لفلسطين، والتي انطلقت في وقت سابق من هذا العام بهدف مواجهة نفوذ لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "أيباك" (AIPAC).

وحظيت حملة "حماوي"، التي دعت إلى توفير الرعاية الصحية للجميع، وإلغاء إدارة الهجرة والجمارك (ICE)، وفرض حظر على بيع الأسلحة لإسرائيل، بتأييد من المشرعين التقدميين مثل السيناتور بيرني ساندرز، والنائبات ألكساندريا أوكاسيو كورتيز وإلهان عمر ورشيدة طليب.

وبحصوله على على 28% من الأصوات، من المتوقع على نطاق واسع أن يفوز حماوي في الانتخابات العامة في نوفمبر في هذه الدائرة الانتخابية ذات الأغلبية الديمقراطية، ليصبح بذلك خامس مشرِّع مسلم في مجلس النواب الأمريكي، كما تُشير مجلة "تايم" الأمريكية.

الجراح الجندي

وُلد آدم حماوي، البالغ من العمر 56 عامًا، في مصر وانتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية عندما كان عمره سبعة أشهر، وهو يقيم حاليًا في برينستون بنيو جيرسي، ولديه أربعة أبناء.

خدم حماوي في الجيش لمدة ثماني سنوات كجراح، بما في ذلك فترة خدمة لمدة تسعة أشهر في بغداد خلال حرب العراق من عام 2004 إلى عام 2005، وخلال فترة خدمته أجرى عمليات جراحية لمئات من أفراد الخدمة والمدنيين، بمن فيهم السيناتور تامي داكوورث من ولاية إلينوي، التي أشادت بحماوي لإنقاذه حياتها عندما تم إسقاط مروحيتها من طراز بلاك هوك.

وقالت "داكوورث"، في بيان تأييدها: "بفضل تضحيته، لم أكن على قيد الحياة فحسب، بل تمكنت أيضًا من الاستمرار في خدمة بلدي وشعب إلينوي في مجلس الشيوخ الأمريكي".

في عام 2024، سافر "حماوي" إلى غزة ضمن بعثة تطوعية نظمتها الجمعية الطبية الفلسطينية الأمريكية ومنظمة الصحة العالمية، وحينها صرَّح لوكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، بأنه أجرى 120 عملية جراحية خلال وجوده هناك، أكثر من نصفها لأطفال، وجميعها -باستثناء واحدة- لعلاج وترميم جروح الحرب.

خلال مهمته التطوعية، أكد "حماوي" مقتل اثنين من زملائه جراء غارات صاروخية إسرائيلية، وفي مايو 2024 حوصر مع بقية مجموعة المتطوعين في غزة بسبب إغلاق الإسرائيليين لمعبر رفح الحدودي مع مصر، وتمكن في نهاية المطاف من الوصول إلى الأردن في أواخر مايو 2024.

ضد أيباك

لعقود طويلة، مارست لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) نفوذًا هائلًا على انتخابات الكونجرس الأمريكي، وأنفقت ملايين الدولارات في الانتخابات الرئيسية في كل دورة انتخابية، ولكن في أعقاب الحرب على غزة والحرب على إيران أصبحت المنظمة قضية محورية في العديد من السباقات الانتخابية للحزب الديمقراطي هذا العام، ما يعكس تراجعًا في الرأي العام تجاه إسرائيل، فضلًا عن تراجع نفوذها.

وأظهر استطلاع رأي حديث أجراه مركز "بيو" للأبحاث أن ستة من كل عشرة أمريكيين لديهم رأي سلبي تجاه إسرائيل، ومن بين الديمقراطيين والمستقلين الذين يميلون إلى الحزب الديمقراطي بلغت نسبة من لديهم رأي سلبي إلى حد ما أو سلبي للغاية 80%.

وهذه المرة، حظي "حماوي" بدعم لجنة العمل السياسي "أميركان برايريتيز"، وهي لجنة عمل سياسي جديدة مؤيدة للفلسطينيين، تهدف إلى مواجهة نفوذ لجنة الشؤون الأمريكية الإسرائيلية، جماعة الضغط القوية التي تدعم مرشحين مؤيدين للتحالف الأمريكي الإسرائيلي.

وتُظهر البيانات الرسمية، التي نُشرت في فبراير، أن "أميركان برايريتيز" أنفقت أكثر من 1.5 مليون دولار على الإعلانات الرقمية والتلفزيونية للترويج لترشيح حماوي. وكانت اللجنة صرّحت سابقًا لوسائل الإعلام المحلية أنها تعتزم إنفاق "نحو مليوني دولار" على حملة الدائرة الثانية عشرة إجمالًا، وهو أكبر مبلغ أنفقته على مرشح حتى الآن.

كما تلفت "تايم" إلى أن لجنة العمل السياسي (سوبر باك) دعمت عددًا من المرشحين الديمقراطيين على مستوى البلاد، وحققت نتائج متباينة.