الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بعد مكالمة "التوبيخ".. نتنياهو يخشى تقييد ترامب لضرباته في لبنان

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

لشهور طويلة، نسّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشكل وثيق للغاية بشأن إيران، لدرجة أنهما كانا يتحدثان بشكل شبه يومي. لكن المسؤولين من كلا الجانبين يدركون أنه قد يأتي وقت تتباين فيه مصالح الحليفين وأهدافهما. ويخشى البعض في معسكر نتنياهو أن يكون هذا الوقت قد حان.

ووفق تقرير لموقع "أكسيوس"، فقد أكد الخلاف الأخير بين نتنياهو وترامب بشأن لبنان كيف أن أهدافه العسكرية، وربما بقاءه السياسي، تعتمد على رئيس أمريكي لا يشاركه رغبته في التصعيد.

وكان نتنياهو نفسه قد ذكر يوم الثلاثاء أن الأمر "لا يزال محل نقاش"، تعليقًا على ما إذا كان هو وترامب متفقين على كيفية إنهاء الحرب مع إيران.

وعود زائفة

مع توقع إجراء انتخابات داخل إسرائيل بحلول أكتوبر المقبل، لم يفِ نتنياهو بوعده للجمهور في الداخل بتدمير حركة حماس أو خططه لتغيير النظام في إيران، بل صار يتعرض لانتقادات هائلة في الداخل بسبب هجمات حزب الله المستمرة.

وفي كل مرة يُطلق فيها صفير الإنذار بالقرب من حدود الأراضي المحتلة، معلنًا عن اقتراب طائرة مسيرة أو صاروخ، يواجه نتنياهو ضغوطًا داخلية. وفي هذا السياق، تعهد بشن ضربات كبيرة على أهداف حزب الله في بيروت، وذلك قبل أن يُجبر على التراجع بسبب غضب ترامب، "الذي يهتم بلبنان أقل بكثير من اهتمامه بالتوصل إلى اتفاق مع إيران"، وفق "أكسيوس".

وعندما وبخ ترامب نتنياهو في مكالمة هاتفية يوم الاثنين، وأوقف الضربات الجوية على بيروت، أثار عاصفة سياسية في إسرائيل. فقد زعم المنافسون - وحتى بعض الحلفاء المتشددين - أن نتنياهو جعل إسرائيل "تابعة" لأمريكا، أو أنه تنازل عن السيادة الإسرائيلية لترامب.

جاءت مكالمة ترامب ونتنياهو بعد أن هددت إيران بالتخلي عن المفاوضات مع الولايات المتحدة بسبب تصرفات إسرائيل في لبنان وإطلاق الصواريخ على إسرائيل. ووفق ما نقل "أكسيوس" عن مصدر إسرائيلي: "لقد كانت مكالمة هاتفية مروعة".

وقال: "لقد هاجم ترامب نتنياهو بشدة، وطالبه بالتراجع فورًا عن خطة ضرب بيروت حتى لا يفجر الوضع في لبنان، وبالتالي المفاوضات مع إيران".

وفي الوقت نفسه، لم ينكر نتنياهو أن ترامب وصفه بـ"المجنون"، أو ادعى أنه كان في السجن لولا مساعدة ترامب. بل قال رئيس الوزراء الإسرائيلي لشبكة CNBC News إنه وترامب اختلفا سابقًا، لكنهما حافظا دائمًا على شراكتهما الوثيقة. وبالمثل، أكد ترامب ما قيل حول المكالمة لصحيفة "نيويورك بوست"، مضيفًا أنه يحب نتنياهو وقد عمل معه بشكل جيد.

ويشير تقرير "أكسيوس" إلى أنه "في حين أن المكالمة ربما كانت مجرد عثرة في علاقتهما الشخصية، فإن خلافاتهما حول نهاية الصراع مع إيران أكثر عنادًا".

إنهاء الحرب

ينقل التقرير عن مسؤولين أمريكيين كبار أنهم، بينما يريد ترامب إنهاء الحرب، يبدو أن نتنياهو يريد استئنافها. وقال أحدهم: "أحيانًا لا يعرف بيبي متى يتوقف".

وفي الوقت نفسه، تشير حقيقة أن نتنياهو تخلى بسرعة عن خطة ضرب لبنان، وتحرك لإزالة أي تصور بوجود خلاف، إلى أنها "أكدت مدى خضوع مناورات نتنياهو العسكرية ومكانته السياسية لتأثير ترامب".

كما نقل التقرير عن مصدر إسرائيلي يتحدث بانتظام مع رئيس الوزراء ومستشاريه المقربين، أن نتنياهو يشعر بالقلق من أن المكالمة المتوترة هي مقدمة لمزيد من القيود الأمريكية على حرية إسرائيل في تنفيذ العمليات في لبنان.

وقال المصدر إن نتنياهو يخشى أن تطبق الولايات المتحدة معايير أكثر صرامة على الضربات الإسرائيلية في لبنان، وليس فقط في بيروت، قبل إعطاء "الضوء الأخضر".

وشهد أمس الأربعاء، بعد يومين من المحادثات بين الدبلوماسيين الإسرائيليين واللبنانيين في واشنطن، الإعلان عن خطة لوقف إطلاق النار الكامل، بشرط اتخاذ حزب الله خطوات في هذا الشأن.

ويلفت التقرير إلى أنه "إذا لم يتم التوصل إلى وقف إطلاق نار مستقر، واستمر حزب الله في إطلاق النار على إسرائيل، فقد يتمكن نتنياهو من إقناع ترامب بالسماح له بقصف بيروت في نهاية المطاف".