صدر حكم قضائي في تونس ضد رئيس البرلمان السابق ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي يقضي بسجنه مدى الحياة مع السجن لمدة 30 سنة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"الجهاز السري لحركة النهضة"، إلى جانب قيادات أخرى من الحركة وكوادر أمنية سابقة.
وأصدرت الدائرة الجنائية المختصّة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكامها في القضية، التي شملت 35 متهمًا بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ونائبه في الحركة علي العريض، الذي شغل سابقًا منصب وزير الداخلية وكان أيضًا رئيسًا للحكومة، وقضت المحكمة بالسجن 42 سنة لعلي العريض.
وقال مصدر قضائي -لم يذكر اسمه- لوكالة الأنباء التونسية: "قضت المحكمة بثبوت إدانة المتهمين من أجل جرائم تكوين تنظيم إرهابي والانضمام عمدًا بأيّ عنوان كان داخل تراب الجمهورية إلى تنظيم إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية ووضع كفاءات وخبرات على ذمة تنظيم إرهابي وعلى ذمة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية وجرائم إرهابية أخرى منصوص عليها بقانون مكافحة الإرهاب".
وفتح القضاء التونسي ملف هذه القضية بداية عام 2022، على إثر شكوى قدمتها النيابة العمومية وفريق الدفاع عن السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، الذين تم اغتيالهما في فبراير ويوليو من عام 2013.
واتهم فريق الدفاع عن بلعيد والبراهمي "الجهاز السري للنهضة" بالتورط في اغتيالهما، و"ممارسة التجسّس واختراق مؤسسات الدولة"، كما اتهم بعض قيادات الحركة، وعلى رأسهم راشد الغنوشي بتسيير هذا الجهاز السري والإشراف عليه.
والجهاز السري لحركة النهضة هو جهاز أمني موازٍ اتهم بجمع معلومات عن الخصوم السياسيين لحركة النهضة والتغلغل داخل مؤسسات الدولة.
وقد تم اعتقال الغنوشي في 2023، وهو يحاكم في العديد من القضايا ووجهت إليه تهم عديدة بينها "التآمر ضد أمن الدولة" و"ارتكاب جرائم إرهابية" و"غسل الأموال وتبييضها".
ووصل مجموع الأحكام الصادرة حتى الآن على راشد الغنوشي إلى أكثر من 106 أعوام.
وتتقاطع قضية "الجهاز السري لحركة النهضة" مع قضية أخرى أصدر القضاء أحكامه بشأنها، قضية "الغرفة السوداء".
وكانت الدّائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس أقرّت، يناير الماضي، الحكم الابتدائي في قضية الغرفة السوداء، بوزارة الداخلية، والقاضي بالسّجن ثمانية أعوام في حق جميع المتهمين في هذه القضية.