الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

دول على حافة الكساد.. تحذيرات من ركود عالمي جراء حرب إيران

  • مشاركة :
post-title
ركود عالمي

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

رسمت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ملامح قاتمة لمستقبل الاقتصاد العالمي، محذرة من موجة عنيفة من الركود والاضطرابات التجارية الحادة إذا ما استمر الصراع الإيراني وتأخر التوصل إلى تسوية دبلوماسية دائم حتى عام 2027.

ووصفت المنظمة الدولية، في تقريرها نصف السنوي الصادر من باريس، التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط بأنها باتت "القوة المهيمنة"، التي تشكل مجمل الآفاق المالية الدولية وتتحكم في حركة الأسواق، بحسب ذا جارديان البريطانية.

النمو العالمي

وطرحت المنظمة سيناريو، أسمته "الاضطراب المطول"، يتوقع انكماشًا حادًا في معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي، لتهبط إلى 2.1% خلال العام الجاري، مقارنة بنحو 3.4% المسجلة في عام 2025.

يهدد ذلك الأمر بدفع العديد من القوى الاقتصادية نحو حافة الكساد، لا سيما الدول النامية والناشئة التي تفتقر إلى احتياطيات طاقة كافية وشبكات أمان مالي مرنة لامتصاص الصدمات المتتالية.

وأوضح التقرير أن استمرار الأزمة سيقود مباشرة إلى نقص فادح في إمدادات النفط والغاز، مما يجبر الدول والشركات الكبرى على تطبيق سياسات "التقنين القسري" للطاقة.

فضلًا عن الارتفاع الجنوني المتوقع في أسعار الأسمدة والمدخلات الحيوية في العمليات الصناعية، مثل الكبريت والهيليوم، وهو ما يضع صناع السياسات النقدية أمام معضلة كبرى بين كبح التضخم المتصاعد أو تجنب الركود الشامل جراء رفع أسعار الفائدة.

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي

وامتدت التحذيرات لتشير إلى أن طفرة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، باتت في مرمى النيران، إذ إن القفزات المتتالية في أسعار الطاقة ونقص الإمدادات الحاد، من شأنهما أن يرفعا تكاليف تشغيل مراكز البيانات الضخمة بشكل غير مسبوق.

إلى جانب عرقلة سلاسل توريد الأجهزة الحيوية والرقائق المستخدمة في تفعيل هذه الأنظمة الذكية، وهو التدهور الهيكلي في قطاع التقنية الذي سيؤدي حتمًا، وفقًا للتحليل، إلى تقليص الحوافز والقدرات التمويلية للاستثمار في مشروعات الذكاء الاصطناعي.

ووضعت المنظمة سيناريو بديلًا أقل حدة، يشترط حدوث تقدم جوهري نحو اتفاق سلام دائم يسمح بانخفاض أسعار النفط، ورغم غياب الحل الكلي في هذا السيناريو وبقاء بعض النقص المحدود في قارة آسيا، فإن نمو الناتج العالمي قد يتماسك عند 2.8% هذا العام، على أن يتعافى تدريجيًا ليصل إلى 3.1% خلال العام المقبل.

تكلفة الاقتراض والديون

وأعربت المنظمة عن مخاوفها البالغة من قفزة وشيكة في تكلفة الاقتراض، حيث بلغ إجمالي ديون الشركات في دول مجموعة العشرين نحو 90 تريليون دولار بحلول الربع الثالث من عام 2025، ويستحق ربع هذه القيمة الضخمة خلال السنوات الثلاث المقبلة، مما يهدد بحدوث هزات ارتدادية في القطاع المالي.

وتأتي التوقعات المتشائمة في وقت يواصل فيه الحصار المفروض على مضيق هرمز الحيوي تضييق الخناق على حركة الملاحة وإمدادات النفط الدولية لأكثر من ثلاثة أشهر متتالية، واستمرار الهجمات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.