في موجة استنكار عربية واسعة، أدانت عدة دول ومنظمات إقليمية الهجوم الذي استهدف مطار الكويت الدولي بمُسيّرة إيرانية، فجر الأربعاء، والذي أسفر عن مقتل أحد الأشخاص وإصابة آخرين.
واعتبرت الدول أن ما حدث انتهاك صارخ للقانون الدولي، وتهديد مباشر لأمن المدنيين وسلامة الملاحة الجوية.
وتصدرت بيانات التضامن مع الكويت المشهد السياسي العربي على مدار اليوم، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة التوترات الإقليمية بعد الهجوم الذي ألحق أضرارًا بالمطار وأدى إلى اضطراب حركة الطيران.
القاهرة: انتهاك صارخ
وفي طليعة الدول التي أعربت عن إدانتها، جمهورية مصر العربية، والتي أدانت بأشد العبارات الهجوم الإيراني الآثم الذي استهدف مطار الكويت الدولي، وما أسفر عنه من إصابات وأضرار جسيمة بمرافق المطار، معتبرًا أن ما حدث انتهاك صارخ لسيادة دولة الكويت وسلامة أراضيها، وتصعيد خطير من شأنه تهديد أمن واستقرار منطقة الخليج العربي والمنطقة بأسرها.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، مساندتها الكاملة لدولة الكويت في مواجهة هذا الاعتداء الآثم، وتضامنها الراسخ مع الحكومة الكويتية وشعبها، ودعمها لكل ما تتخذه من تدابير لصون أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومنشآتها الحيوية.
كما جددت مصر تأكيدها أن أمن دول الخليج العربي واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية للأمن القومي العربي، وترفض رفضًا قاطعًا أي أعمال أو ممارسات تنطوي على انتهاك لسيادة الدول أو تهديد لأمنها وسلامة أراضيها، بما يهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
وسارعت دولة الإمارات العربية المتحدة، بالإدانة معلنة في بيان عن إدانتها "بأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية الإيرانية التي استهدفت مملكة البحرين الشقيقة، بالصواريخ والطائرات المُسيّرة".
وأكدت أن "هذه الاعتداءات الإرهابية تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة مملكة البحرين، وخرقًا للقانون الدولي، وتهديدًا لأمنها واستقرارها وسلامة منشآتها الحيوية والمدنية".
وأعربت الوزارة عن تضامن دولة الإمارات الكامل مع مملكة البحرين، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها.
خرق سافر
كما أدانت دولة قطر الضربات الإيرانية على كل من البحرين والكويت، والتي وصفتها بأنها "انتهاك خطير لسيادة البلدين، وخرق سافر لاتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية، ومبادئ القانون الدولي الإنساني، وتحديدًا مبدأ التمييز، وحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية في النزاعات المسلحة وحظر الهجمات العشوائية.
وأكدت وزارة الخارجية، في بيان، رفض دولة قطر التام "استهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية"، مشددة في هذا السياق على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والعمل على خفض التصعيد لاستعادة الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا.
وفي الأردن، أدانت وزارة الخارجية الأردنية، اليوم، "الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت منشآت مدنية وحيوية في مملكة البحرين الشقيقة ودولة الكويت الشقيقة، بما فيها مطار الكويت الدولي؛ وعدّت ذلك انتهاكًا سافرًا لسيادة البحرين والكويت، وتهديدًا لأمنهما واستقرارهما وسلامة أراضيهما، وخرقًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، حسبما جاء في البيان.
وأكدت الوزارة، تضامن الأردن المطلق مع مملكة البحرين ودولة الكويت، ووقوفه معهما في كل ما تتخذانه من خطوات لحماية سيادتهما وأمنهما واستقرارهما وسلامة مواطنيهما والمقيمين فيهما.
كذلك أدان رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي، الاعتداء الإيراني على الكويت والبحرين، مؤكدًا أن "تعمد استهداف المنشآت المدنية والمدنيين يعكس الطبيعة الإجرامية للنظام الإيراني، وانتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية ومبادئ القانون الدولي الإنساني".
وشدد "اليماحي" على تضامن البرلمان العربي الكامل مع دولة الكويت ومملكة البحرين، ودعمهما للإجراءات التي تتخذانها لحماية أمنهما الوطني وسلامة مواطنيهما والمقيمين على أراضيهما، مشيدًا في الوقت ذاته بكفاءة وجاهزية قواتهما المسلحة في التصدي لهذه الاعتداءات الإجرامية.
وطالب رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي باتخاذ موقف حازم وفوري لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، ومنع تكرارها بما يحفظ الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
وخارج المنطقة العربية، أدانت بكين استهداف مطار الكويت الدولي، حيث دعت وزارة الخارجية الصينية جميع الأطراف في الشرق الأوسط إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد، داعية لاعتماد الدبلوماسية والتفاوض لحل النزاع في المنطقة.
كما أدان مجلس التعاون الخليجي الضربات الإيرانية المتواصلة على مملكة البحرين ودولة الكويت، مؤكدًا "أن هذه الاعتداءات الجبانة على الأعيان المدنية والبنى التحتية والمقرات والبعثات الدبلوماسية، تمثل تصعيدًا خطيرًا وغير مسبوق، وتعكس إصرار النظام الإيراني على انتهاج سياسات عدائية مرفوضة تستهدف أمن دول مجلس التعاون واستقرارها وسيادتها".
وأكد المجلس أن استمرار هذه الاعتداءات يكشف استمرار انتهاج إيران لسياسات عدائية مرفوضة تسعى لتقويض الأمن الإقليمي، في تحدٍ سافر للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدولية كافة، الأمر الذي يستوجب موقفًا دوليًا حازمًا يضع حدًا لهذه الممارسات الإيرانية العدوانية الخطيرة.
مشددًا، على أن أمن مملكة البحرين ودولة الكويت يعد جزءًا لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون، وأن دول المجلس تقف صفًا واحدًا في مواجهة هذه الاعتداءات، وتدعم بشكل كامل الإجراءات والتدابير التي تتخذها الدولتان للدفاع عن أمنهما وسيادتهما وسلامة أراضيهما.
حالة وفاة
واليوم، أعلنت الكويت، وفاة أحد الأشخاص وإصابة آخرين؛ نتيجة لاستهداف مُسيّرة إيرانية لمنشآت مدنية وحيوية، من بينها مطار الكويت الدولي.
وأعربت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان على منصة "إكس"، عن إدانة واستنكار دولة الكويت وبأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والمتواصلة بالصواريخ الباليستية والطائرات المُسيّرة، والتي كان آخرها، فجر اليوم الأربعاء، والتي استهدفت مجددًا المنشآت المدنية والحيوية، ومنها مطار الكويت الدولي، مما أدى إلى وفاة أحد الأشخاص وإصابة آخرين، فضلًا عن أضرار في المنشآت الحيوية، بما فيها بعثات دبلوماسية.
وأكدت الوزارة رفض الدولة القاطع لما تقوم به إيران من هجمات عدوانية سافرة تؤدي إلي زيادة التصعيد ورفع حدة التوتر وتقوض أمن واستقرار المنطقة، وتشكل خرقًا فاضحًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.
وشددت الوزارة على أن أمن دولة الكويت وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها خط أحمر لا يمكن المساس به، مؤكدةً أن تكرار هذه الاعتداءات يمثل نهجًا عدوانيًا منظمًا، وهو أمر لن تقبل به دولة الكويت أو تتهاون إزاءه.
كما أكدت الوزارة أن دولة الكويت تحتفظ بحقها الكامل والأصيل باتخاذ الإجراءات المناسبة للرد على هذه الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة، بما يتسق مع القانون الدولي.