تراجع الذهب بنحو 2%، اليوم الاثنين، بعدما أدى تجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى تزايد المخاوف من التضخم، وتعزيز توقعات بأن البنوك المركزية ربما تُبقي السياسة النقدية أكثر تشددًا لفترة أطول.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.9% إلى 4451.65 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن لامس أعلى مستوى في أسبوعين يوم الجمعة الماضي، كما نزلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 2.5% إلى 4479.20 دولار.
وأدى ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة الذهب المسعر بالعملة الأمريكية بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وقال جيم ويكوف محلل الأسواق لدى "أمريكان جولد إكستشينج" إنه من المرجّح أن يظل الذهب تحت ضغط؛ بسبب توقعات استمرار ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول، وذلك إلى أن تتوقف عوائد السندات عن الارتفاع ويبدأ تثبيت أو خفض أسعار الفائدة.
وبعد أن أعلنت إيران أنها هاجمت قاعدة جوية أمريكية عقب غارات أمريكية استهدفت مواقع عسكرية إيرانية مطلع الأسبوع، كما ذكرت وكالة "تسنيم" للأنباء، أن فريق التفاوض الإيراني قرر وقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء؛ واصلت أسعار النفط ارتفاعها، ما زاد مخاوف من التضخم مرتبطة بالصراع الإيراني، الأمر الذي قد يدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة لكبح جماح ضغوط الأسعار المتزايدة.
ووفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة "سي.إم.إي"، يتوقع المتعاملون الآن بنسبة 56% أن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي "البنك المركزي الأمريكي" أسعار الفائدة هذا العام مرة واحدة على الأقل.
ويُنظر إلى الذهب على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، لكنه يفقد جاذبيته عندما تكون أسعار الفائدة مرتفعة؛ لأنه لا يدر أي عائد.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 1.7% إلى 73.96 دولار للأوقية، ونزل البلاتين 0.4% إلى 1908.91 دولار، بينما تراجع البلاديوم 0.8% إلى 1343.04 دولار.