الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

مايكل دى لوكا: اكتشاف المواهب ضمان لاستمرار صناعة السينما

  • مشاركة :
post-title
الكاتب الأمريكي مايكل دي لوكا

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

أكد الكاتب والمنتج الأمريكي مايكل دي لوكا، رئيس شركة وارنر بروس بيكتشرز، أن البحث المستمر عن المواهب الجديدة والأصوات الإبداعية يمثل حجر الأساس لاستمرار صناعة السينما وتطورها، محذرًا من أن الاعتماد على النجاحات السابقة فقط يؤدي إلى تراجع الابتكار داخل المؤسسات السينمائية.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية عقدت ضمن فعاليات مؤتمر "Produced By" الذي تنظمه نقابة المنتجين الأمريكية، حول مستقبل صناعة السينما وآليات إدارة الاستوديوهات الكبرى في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع.

وقال "دي لوكا" إن الهدف الأسمى لأي استوديو يتمثل في السعي الدؤوب لاكتشاف المواهب الجديدة وتجديد كوادر الإنتاج بشكل مستمر.

وخلال حديثه، قارن بين الجيل الجديد من صنّاع المحتوى الذين نشأوا على منصة يوتيوب ويحققون اليوم نجاحات كبيرة في شباك التذاكر، وبين الطفرة التي شهدتها صناعة الأفلام المستقلة خلال ثمانينيات القرن الماضي نتيجة الانتشار الواسع لأشرطة الفيديو المنزلية VHS.

وأوضح أن تلك المرحلة ساهمت في ظهور عدد كبير من شركات الإنتاج المستقلة مثل كانون بيكتشرز، وفيسترون، ونيو لاين، ونيو وورلد، مشيرًا إلى أن هذا النمو الكبير أوجد بيئة خصبة للابتكار وفتح المجال أمام أصوات جديدة في صناعة السينما.

وأكد أن المهمة الأساسية لأي مسؤول إنتاج سينمائي، سواء داخل شركة كبيرة أو صغيرة، تتمثل في اكتشاف المواد المناسبة وتطويرها وتجهيزها وتسويقها وتوزيعها بالشكل الذي يحقق الإيرادات، مشددًا على أن تحقيق الربحية لا يتعارض مع السعي إلى التميز الفني أو الالتزام بالنزاهة المهنية والتعامل الإنساني مع صناع المحتوى.

وشدد على أن شركات هوليوود الكبرى مطالبة بالاستفادة من الطاقات الإبداعية الهائلة التي تظهر عبر المنصات الرقمية، محذرًا من أن تجاهل هذه المواهب سيمنح الشركات الناشئة فرصة للاستحواذ على المساحات التي تتركها الاستوديوهات التقليدية.

وأشار إلى النجاح الكبير الذي حققته أخيرًا أفلام الرعب منخفضة الميزانية مثل "Obsession" من إنتاج Focus Features و"Backrooms" من إنتاج A24، معتبرًا أن هذه النجاحات تؤكد استمرار قدرة الأفكار الجديدة والمواهب الصاعدة على تحقيق نتائج قوية في شباك التذاكر.

ورأى دي لوكا أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت سلاحا ذا حدين، فهي قادرة على مضاعفة نجاح أي عمل عندما يتفاعل الجمهور معه إيجابيا، لكنها في المقابل تسرع انتشار الأخبار السلبية والإخفاقات التجارية بشكل لم يكن موجودا في الماضي.

كما تناول دي لوكا مفهوم "الملكية الفكرية" الذي أصبح محورًا رئيسيًا في صناعة الترفيه خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن هذا المفهوم يساء فهمه في كثير من الأحيان.

وأوضح أنه لا يعتبر الشخصيات الشهيرة أو القصص المعروفة هي الملكية الفكرية الحقيقية، بل يرى أن الموهبة البشرية هي الأصل الحقيقي للقيمة الإبداعية، قائلاً إن الفنانين والكتّاب الذين يبتكرون هذه الشخصيات والأعمال هم أصحاب الملكية الفكرية الفعلية.

واختتم "دي لوكا" تصريحاته بالتأكيد على أن صناعة السينما تعيش بيئة تنافسية شديدة، وأن المخرجين أصحاب الرؤية المتميزة يمثلون موارد نادرة لا يمكن التفريط بها، مشددا على ضرورة توفير أفضل تجربة ممكنة لصناع الأفلام والجمهور على حد سواء لضمان استمرار ازدهار الصناعة في المستقبل.