الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مخاوف من جر أوروبا للحرب.. تصعيد روسي أوكراني يبدد فرص المفاوضات

  • مشاركة :
post-title
الحرب الروسية الأوكرانية

القاهرة الإخبارية - متابعات

تشهد الحرب الروسية الأوكرانية تصعيدًا متسارعًا ينذر بتعقيد المشهد العسكري والسياسي، وسط تحذيرات متبادلة من اتساع رقعة المواجهة لتشمل أطرافًا أوروبية بشكل مباشر، في وقت تتراجع فيه فرص العودة إلى مسار المفاوضات، مع استمرار الهجمات المتبادلة وتصاعد الخطاب العسكري بين موسكو وكييف.

وفى هذا السياق، قال مُراسل القاهرة الإخبارية من كييف غيث مناف، إن الداخل الأوكراني يشهد تصعيدًا واضحًا وكبيرًا، في ظل هجوم واسع النطاق استهدف الأراضي الأوكرانية باستخدام 217 طائرة مُسيَّرة، موضحًا أن الهجمات ركزت بشكل أساسي على المناطق الجنوبية، ولا سيما مقاطعة أوديسا التي شهدت تصعيدًا ملحوظًا خلال الساعات الماضية.

تأجيج الموقف

وأضاف "مناف" أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكد أن هذه الهجمات لا تؤدي إلا إلى تأجيج الموقف وإبعاد أوكرانيا تدريجيًا عن مسار المفاوضات، مشيرًا إلى أن الجانب الأوكراني أعلن إصابة 4 سفن، من بينها سفينة تركية كانت تتحرك ضمن الممر الأخضر في البحر الأسود.

وأشار إلى أن المسيّرات الروسية تجاوزت الأراضي الأوكرانية باتجاه كل من مولدوفا ورومانيا، كما تم تسجيل تحليق عدد منها قرب المناطق المحاذية للحدود الأوكرانية الأوروبية، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة بشأن اتساع رقعة التصعيد وتأثيره على دول الجوار الأوروبي.

الخطوات الأوروبية

من جهته، قال مراسل القاهرة الإخبارية من موسكو حسين مشيك، إن رقعة التصعيد أصبحت العامل الأساسي الذي يتحكم بالموقف بين روسيا وأوكرانيا، وكذلك بين روسيا والدول الأوروبية، مشيرًا إلى وجود تصريحات رسمية روسية تتحدث عن اقتراب مواجهة مباشرة مع أوروبا، وأن الخطوات الأوروبية الحالية قد تدفع موسكو إلى اتخاذ إجراءات لم تكن ترغب في اللجوء إليها سابقًا.

وأضاف "مشيك" أن رئيس مجلس الدوما الروسي فيتشيسلاف فولودين صرح بأن استمرار استهداف المنشآت المدنية داخل روسيا قد يدفع موسكو إلى استخدام أسلحة وصفها بأنها لن تترك أي ملاذ آمن على الأرض، مؤكدًا أن روسيا ماضية في عمليتها العسكرية حتى تحقيق جميع أهدافها، حتى وإن اضطرت إلى استخدام مختلف أنواع الأسلحة التي تمتلكها، بما في ذلك الأسلحة النووية.

وأشار إلى وجود حديث متزايد عن احتمالية رفع مستوى التصعيد على الحدود الأوكرانية البيلاروسية، خاصة بعد زيارة معارضين للرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو إلى الأراضي الأوكرانية خلال الأيام الماضية، لافتًا إلى أن المناورات النووية الروسية البيلاروسية الأخيرة تحمل رسائل تحذيرية من موسكو إلى أوروبا، مفادها أن أي تحرك باتجاه بيلاروسيا قد يؤدي إلى اتساع رقعة الاشتباكات والتوتر في المنطقة.

أوروبا طرف بالنزاع

فيما صرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية "الكرملين" دميتري بيسكوف، اليوم الجمعة، بأن الدول الأوروبية طرف في النزاع الأوكراني ولا يمكنها أن تلعب دور الوسيط.

وقال خلال إحاطة صحفية: "أوروبا حاليًا طرف في النزاع إلى جانب أوكرانيا، تذكروا أن الأسلحة الأوروبية تُطلق النار علينا مباشرة، ولا يمكن تجاهل ذلك، لذلك، في هذا الوضع، لا يمكن لأوروبا أن تدّعي أنها وسيط بأي شكل من الأشكال".

وأضاف: "إن أكبر حماقة يرتكبها الأوروبيون والمسؤولون في بروكسل هي الرفض التام لأي حوار مع روسيا، من المستحيل حل المشكلات أو مناقشتها دون حوار".