في إطار مبادرات فنية تسعى إلى تحويل المسرح إلى مساحة للتعبير الإنساني، يستضيف "المسرح الوطني اللبناني" في بيروت – سينما الكوليزيه في الحمرا، عرضين مسرحيين يقدمهما شباب وشابات وأهال من النازحين، وذلك في السابعة مساء يومَي السبت والأحد المقبلين، وفقًا لبيان صادر عن مؤسس المسرح، الفنان اللبناني قاسم الإسطنبولي.
حنين إلى البيت الأول وذاكرة النزوح
يفتتح العروض مساء السبت العمل المسرحي "راجعين"، الذي يقدم معالجة وجدانية لقضايا النزوح والاقتلاع والحنين إلى الجذور.
ويعتمد العرض على الأداء الجسدي والبوح الجماعي، ليعكس تجربة إنسانية مشتركة تتقاطع فيها الذاكرة مع الفقدان والرغبة في العودة.
أما مساء الأحد، فيأتي عرض "بانتظار الأمل" ليقترب من تفاصيل الحياة اليومية للنازحين، وما تحمله من قلق وترقب وأسئلة مفتوحة حول المستقبل.
ويستند العمل إلى شهادات وتجارب واقعية جرى تطويرها خلال ورش تدريبية وفنية، في محاولة لتقديم صورة إنسانية صادقة بعيدًا عن الخطاب المباشر.
ويأتي العرضان ضمن أنشطة ينظمها مسرح إسطنبولي، وجمعية تيرو للفنون، اللذان يواصلان فتح أبواب المسرح الوطني اللبناني أمام المبادرات الثقافية المجانية والمستقلة، مع التركيز على إشراك الفئات المهمشة والشباب في العمل المسرحي.
ويؤكد القائمون على المشروع أن هذه التجارب تسعى إلى تحويل المسرح إلى مساحة آمنة للحوار والتعبير، وكسر العزلة الاجتماعية والنفسية التي خلّفتها ظروف الحرب والنزوح، إضافة إلى تمكين المشاركين من اكتشاف قدراتهم الفنية.
وأُعلن أن ريع البطاقات سيخصص لدعم استمرارية الأنشطة المسرحية والثقافية المستقلة، بما يضمن استمرار هذه المبادرات الفنية المجتمعية في المستقبل.