الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مسيرة روسية تصيب مبنى سكنيا في رومانيا.. أوروبا تجهز العقوبات والناتو يعزز الدفاعات

  • مشاركة :
post-title
آثار سقوط المسيرة الروسية على مبني سكني في رومانيا

القاهرة الإخبارية - متابعات

أصيب شخصان بجروح، أحدهما في حالة خطيرة، إثر سقوط طائرة مسيّرة على مبنى سكني في مدينة جالاتي شرقي رومانيا، في حادث دفع حلف شمال الأطلسي "الناتو" إلى تحريك مقاتلات للتعامل مع التطورات.

وقال الرئيس الروماني نيكوسور دان، الجمعة، إن رومانيا لن تقبل أن تنتقل حرب العدوان التي شنتها روسيا ضد أوكرانيا إلى مواطنيها.

وأضاف أنه طلب من وزارة الخارجية تقديم سلسلة من الإجراءات المتعلقة بعلاقة البلاد مع روسيا دون تأخير، "بما يتناسب مع هذا الوضع الخطير للغاية".

وعليه، أبلغت رومانيا حلفاءها في "الناتو" والأمين العام للحلف بالوضع، وطلبت اتخاذ تدابير لتسريع نقل قدرات مكافحة الطائرات المسيّرة إلى أراضيها.

وأوضحت في بيان صادر عن وزارة الخارجية الرومانية، أن مقاتلتين من طراز "إف-16" أقلعتا للتعامل مع الأهداف، في أول حادث من نوعه تصاب فيه منشأة سكنية داخل رومانيا منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا.

وصرحت وزيرة الخارجية الرومانية أوانا تويو، أن بلادها استدعت السفير الروسي في بوخارست اليوم عقب سقوط مسيّرة على مبنى سكني.

وكتبت الوزيرة عبر منصة إكس "سنُبلغ السفير رسميا بتداعيات هذا العمل غير المسؤول من جانب روسيا على العلاقات الدبلوماسية بين بلدينا، فضلا عن الخطوات التالية على المستوى الأوروبي في ما يتعلق بحزم العقوبات".

وأفادت وزارة الدفاع في رومانيا، وهي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي، الجمعة، بأن مسيّرة روسية ارتطمت بمبنى سكني داخل أراضيها، في مدينة جالاتي، قرب الحدود مع أوكرانيا.

وذكرت الوزارة في بيان: "ليل 28-29 مايو، استأنفت روسيا الاتحادية هجماتها بمسيّرات ضد أهداف مدنية وبنية تحتية في أوكرانيا، قرب الحدود النهرية مع رومانيا، دخلت إحدى هذه المسيّرات المجال الجوي الروماني، ورُصدت بالرادار إلى الجزء الجنوبي من مدينة جالاتي، ثم تحطمت على سطح مبنى سكني، ما تسبب في اندلاع حريق عند الارتطام".

المرة الأولى

ورُصدت توغلات لمسيّرات في رومانيا مرات عدة منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا المجاورة في فبراير 2022، لكن هذه المرة الأولى التي تصيب فيها إحدى هذه الطائرات بدون طيار مبنى سكنيًا.

وأوضحت الوزارة في بيانها أنه عندما رُصدت المسيّرات قرب المجال الجوي الروماني، أقلعت مقاتلتان من طراز "إف-16" من قاعدة فيتشتي الجوية في شرق رومانيا وكُلّفتا "التعامل مع الأهداف طوال فترة الإنذار".

وبحسب جهاز الطوارئ الروماني، انفجرت حمولة المسيّرة بالكامل، وقدّمت الرعاية الطبية في الموقع للشخصين اللذين يسكنان الشقة المتضررة لإصابتهما بخدوش، بعدما تمكنا من إخلاء المبنى.

موقع سقوط المسيرة
ردود الأفعال

وأُطلقت حالة تأهب جوي في عموم أوكرانيا ليل الخميس /الجمعة تحسبًا لغارات روسية جديدة، قبل رفعها بعد ساعات قليلة.

وأصيب شخصان على الأقل في زابوريجيا (جنوب) جراء حريق اندلع بسبب هجوم، بحسب ما أفادت السلطات المحلية.

من جانبها، اعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الجمعة، أن "العدوان الروسي تجاوز خطًا جديدًا" بعد أن أصابت مسيّرة مبنى في رومانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي والمجاورة لأوكرانيا.

وكتبت على منصة "إكس": "نتضامن تضامنًا كاملًا مع رومانيا وشعبها. وبينما نواصل تعزيز أمننا وقدرتنا على الردع، لا سيما على حدودنا الشرقية، سنواصل تصعيد الضغط على روسيا".

وأعلنت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أن الاتحاد لا يزال يجمع مقترحات الدول الأعضاء بشأن محتوى الحزمة 21 من العقوبات ضد روسيا.

وقالت كالاس عقب اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي: "لقد دعونا الآن الدول الأعضاء لتقديم مقترحاتها بشأن الحزمة الحادية والعشرين، ونحن نستهدف المجمع الصناعي العسكري الروسي وأسطول الظل".

وأضافت كالاس أن "أية أفكار أخرى من دول الاتحاد الأوروبي مرحب بها أيضا"، مما يشير إلى أن الحزمة الجديدة قد تتوسع لتشمل قطاعات إضافية.

كما أدان حلف شمال الأطلسي "الناتو"، الجمعة، "تهور" روسيا بعد سقوط مسيّرة روسية على مبنى سكني في رومانيا، ما أسفر عن إصابة شخصين بالقرب من الحدود مع أوكرانيا.

وكتبت المتحدثة باسم الحلف أليسون هارت عبر منصة "إكس": "ندين تهور روسيا"، مضيفة أن الأمين العام للناتو مارك روته على اتصال بالسلطات الرومانية.

وفي باريس، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم، إنه استدعى السفير الروسي بعد أن أصابت طائرة روسية مسيّرة مبنى سكنيًا في رومانيا وأصابت مدنيين خلال هجوم ليلي في أوكرانيا المجاورة.