الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

قطعة الملابس بـ70 ألف ليرة.. الغلاء يخطف فرحة السوريين بالعيد

  • مشاركة :
post-title
جولة القاهرة الإخبارية داخل أسواق دمشق

القاهرة الإخبارية - محمد أبوعوف

شهدت أسواق العاصمة السورية دمشق حركة ازدحام لافتة، خلال أول أيام عيد الأضحى المبارك، إلا أن هذه الحركة بقيت "مظهرية" ولم تترجم إلى عمليات شراء حقيقية، نظرًا للارتفاع القياسي في أسعار السلع والبضائع، الذي أثقل كاهل السوريين وقيد قدرتهم الشرائية.

وفي جولة لمراسل "القاهرة الإخبارية" خليل هملو، التي رصدت آراء الشارع، عبرت إحدى المواطنات عن تدهور الوضع المعيشي، مؤكدة أن أجواء العيد تغيب هذا العام بسبب الفقر، حيث باتت لقمة العيش وتأمين الغذاء أولوية قصوى تتقدم على شراء الملابس.

وأشارت إلى أن ثمن قطعة ملابس واحدة قد يصل إلى نحو 70 ألف ليرة سورية، مبلغ كفيل بإعالة أسرة وتأمين قوتها لمدة أسبوع كامل، ما يجعل التفكير في الكسوة أمرًا بالغ الصعوبة.

ولم تسلم الحلويات، التي تشكل ركيزة أساسية لضيافة العيد، من موجة التضخم غير المسبوقة، هذا الارتفاع الحاد دفع شريحة واسعة من العائلات إلى تقليص مشترياتها إلى الحدود الدنيا، أو الاستغناء عن الجاهز منها والتوجه نحو صناعة "معمول العيد" منزليًا لإضفاء بهجة العيد على الأطفال بأقل التكاليف الممكنة.

ووصف سوريون المعاناة اليومية بأنها كفاح مستمر لتأمين القوت، مؤكدين أن أسعار أقل الأصناف باتت تفوق طاقة الأسر المتوسطة والمكونة من عدة أفراد.

وفي ظل هذا الشلل الاقتصادي، برزت محال الصرافة وتحويل الأموال في دمشق كوجهة رئيسية وأكثر ازدحامًا، إذ غدت التحويلات المالية المرسلة من السوريين المغتربين بمثابة طوق النجاة وشريان الحياة الأساسي، الذي يعتمد عليه الأهالي لتأمين مصاريف العيد وإدخال الفرحة إلى منازلهم.

ورغم الضائقة الاقتصادية الخانقة والأزمات المعيشية المتلاحقة، يصر السوريون على التمسك ببهجة عيد الأضحى المبارك، محاولين صناعة الفرح بأبسط المقومات، متطلعين إلى أن تكتمل بهجتهم بلم شمل عائلاتهم واستقرار أوضاعهم.