الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ترامب بلا سند شعبي.. 59% لا يثقون به وأكثرهم يريدون وقف الحرب فورا

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية بالذكاء الاصطناعي

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

لم تُحقق الحرب التي أطلقها دونالد ترامب على إيران أيًا من أهدافها الكبرى، فيما تكشف استطلاعات الرأي الأخيرة التي رصدتها شبكة سي إن إن الأمريكية، أن غالبية الأمريكيين باتوا يطالبون بإنهائها فورًا حتى دون التوصل إلى اتفاق، في ظل تآكل متسارع للثقة في الرئيس، إذ إن 59% منهم لا يثقون بقر اراته في الملف الإيراني، ما يجعل الخروج من هذه الحرب بأقل الخسائر الممكنة التحدي الأصعب الذي يواجهه ترامب اليوم.

الخروج بأي ثمن

كشفت استطلاعات الرأي المتتالية عن رغبة شعبية متصاعدة في إنهاء الحرب بصرف النظر عن النتائج، إذ أظهر استطلاع شبكة فوكس نيوز الأمريكية، أن 61% من الناخبين يُفضلون تحديد إطار زمني للعمليات العسكرية، مقابل 39% فقط يؤيدون الاستمرار "حتى تحقيق الأهداف الأمريكية"، كما لا يُخفي الأمريكيون ضيقهم من هذه الحرب، إذ ذهب استطلاع نيويورك تايمز بالتعاون مع كلية سيينا أبعد من ذلك، ليكشف أن 52% من الناخبين يرون ضرورة وقف العمليات حتى لو تعذر التوصل إلى اتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي، في حين لا يؤيد استئنافها عند الفشل سوى 37%.

وفي عطلة نهاية الأسبوع الماضي، تسربت تفاصيل مفاوضات وُصفت بأنها الأكثر جدية حتى الآن، غير أنها أثارت على الفور معارضة شديدة من الجمهوريين المتشددين، الذين حذروا من أن أي صفقة بهذه الشروط قد تُخرج إيران من الحرب أقوى مما دخلتها.

تراجع الثقة الشعبية

لا يكتفي الأمريكيون بالمطالبة بالخروج، بل يشككون في جدوى ما حُقق أصلًا، فبحسب استطلاع نيويورك تايمز-سيينا، لا يعتقد سوى 22% أن الحرب ستُفضي إلى القضاء الفعلي على البرنامج النووي الإيراني، علمًا بأن إدارة ترامب نفسها سبق أن أعلنت "تدميره كليًا" صيف العام الماضي.

ويزيد من حدة هذا التشكيك أن 65% من الأمريكيين أبدوا ثقة منخفضة في أن أي اتفاق مرتقب سيحول دون امتلاك طهران للسلاح النووي مستقبلًا، وفق استطلاع مشترك لـواشنطن بوست وشبكة أي بي سي نيوز، الذي رصد أيضًا مخاوف أعمق تمتد إلى ما هو أبعد من الملف النووي، إذ يرى 61% أن الحرب رفعت من مخاطر الإرهاب ضد الأمريكيين، و56% أنها أضعفت التحالفات الدولية لواشنطن، فيما يتوقع 49% أن يزداد الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط هشاشة.

وفي المحصلة، قال 55% من الناخبين، إن الحرب لن تستحق تكاليفها مقابل 21% فقط يرون عكس ذلك، وفق الاستطلاع ذاته.

أما مركز بيو للأبحاث، فقد خلص إلى أن ثلثي الأمريكيين لا يثقون إلا بشكل محدود في قدرة الإدارة على تحقيق أهدافها المُعلنة في إيران.

خطوط حمراء

يرى المحللون الذين استندت إليهم شبكة سي إن إن، أن ترامب ارتكب خطأين جوهريين منذ انطلاق الحرب، فهو أطلق أهدافًا بالغة الطموح كـ"الاستسلام غير المشروط" وإنهاء تمويل إيران للوكلاء، دون أن يرسم خريطة واضحة لبلوغها، ثم أخفق في إقناع الرأي العام الداخلي بجدوى الدخول في هذه المغامرة أصلًا.

والنتيجة أن هذه الأهداف باتت تتراجع تدريجيًا في المفاوضات الجارية، ما يجعل أي تسوية مرتقبة تبدو في أعين الكثير تراجعًا مُقنعًا.

ويُترجم ذلك كله في استطلاع سي إن إن الأخير، الذي أظهر أن 20% فقط من الأمريكيين يمنحون ترامب ثقة "كبيرة" في إدارة الملف الإيراني، في حين يُعرب 59% عن ثقة محدودة أو معدومة تمامًا، لتخلص الشبكة إلى أن الخروج المبكر من الحرب قد يكون الخيار الأقل كلفة سياسيًا.