الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مثير للجدل دائما.. ترامب: هل سأدخل الجنة؟

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

غادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المستشفى العسكري الرئاسي بعد خضوعه لفحص طبي دوري، معلنًا أن النتائج جاءت "مثالية بالكامل"، غير أن ذلك لم ينجح في تهدئة الجدل المتزايد داخل الأوساط السياسية والإعلامية بشأن حالته الصحية، خاصة مع تقدمه في السن وظهور مؤشرات بدنية وسلوكية أثارت تساؤلات متكررة خلال الأشهر الماضية.

وفي ظل حالة من التشكيك حول حالته الصحية، خرج ترامب بتصريحات مفاجئة وصادمة عندما بدأ يقر ضمنيًا بفنائه -وإن كان ذلك غالبًا في سياق الأمن- إذ يفكر دوريًا في الوقت المحدود المتبقي له على الأرض ويتساءل بصوت عالٍ عما إذا كان سيدخل الجنة.

ويعد هذا الفحص الطبي الثالث الذي يجريه ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي باعتباره أكبر رئيس أمريكي سنًا عند تنصيبه. وأوضح البيت الأبيض أن الزيارة تضمنت فحوصًا طبية روتينية، رغم أن الرئيس الأمريكي كان قد زار طبيب الأسنان مرتين هذا العام.

تقدم في العمر

ويحرص ترامب وفريقه باستمرار على تقديمه باعتباره زعيمًا يتمتع بطاقة كبيرة وقدرات ذهنية استثنائية، في وقت يرفض فيه الاعتراف بأي تراجع بدني أو صحي، ويواصل مهاجمة سلفه جو بايدن بوصفه "النعسان".

وخلال زيارة إلى مجمع للمتقاعدين في ولاية فلوريدا، قال ترامب مازحًا إنه "ليس مسنًا"، بل "أصغر سنًا" من الحاضرين، في محاولة للتقليل من المخاوف المرتبطة بعمره.

غير أن "سي إن إن" نقلت عن خبراء قولهم، إن الرئيس الأمريكي بات يسافر أقل مقارنة بفترته الرئاسية الأولى، كما ظهر في عدة مناسبات وهو يغلق عينيه لفترات طويلة خلال الاجتماعات والفعاليات الرسمية، بينما يصر البيت الأبيض على أن الأمر لا يتجاوز "رمشات طويلة".

تهديدات أمنية ومحاولات اغتيال

وفي الأشهر الأخيرة، بدأ ترامب يلمّح بصورة متكررة إلى فكرة الموت ومحدودية الوقت المتبقي له، خاصة في ظل التهديدات الأمنية التي تحيط به.

وخلال فعالية أقيمت في البيت الأبيض مطلع هذا العام، قال ترامب: "لا أعرف كم من الوقت سأبقى هنا، هناك كثيرون يريدون استهدافي".

كما أثار تعليق له أثناء استقبال ملك بريطانيا اهتمام وسائل الإعلام، عندما تحدث عن زواج والديه الذي استمر أكثر من ستة عقود، قبل أن يلتفت إلى زوجته ميلانيا قائلًا إنهما لن يتمكنا من الوصول إلى هذا الرقم بسبب عامل العمر.

تبدو محاولات الاغتيال والتهديدات الأمنية المتكررة أحد العوامل التي زادت من إدراك ترامب لهشاشة الحياة، خاصة بعد تعرضه لمحاولات استهداف خلال السنوات الأخيرة.

كما أن مقتل شخصيات مقربة منه، مثل رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي والناشط المحافظ تشارلي كيرك، ترك تأثيرًا واضحًا على نظرته للأمن الشخصي.

وفي أحدث محاولات سواء التهديد أو الاغتيال، أعلنت أجهزة الأمن الأمريكية مقتل رجل بعد إطلاقه النار قرب البيت الأبيض أثناء وجود ترامب داخله، في حادثة أعادت التذكير بحجم التهديدات التي يواجهها الرئيس الأمريكي.

تفاصيل صحية جديدة

وخلال الفترة الماضية، اضطر البيت الأبيض إلى الكشف عن بعض التفاصيل المتعلقة بالحالة الصحية للرئيس، بعد ملاحظة تورم في ساقيه وظهور كدمات متكررة على يديه.

وأوضح مسؤولون أن ترامب يعاني من قصور وريدي مزمن مرتبط بالتقدم في العمر، كما أن الكدمات تعود إلى تناوله جرعات مرتفعة من الأسبرين إضافة إلى المصافحة المتكررة.

وفي وقت سابق، أثار ترامب مزيدًا من الغموض بعدما كشف أنه خضع لفحص بالأشعة، قبل أن يتبين لاحقًا أن الهدف منه التأكد من عدم وجود مشكلات في القلب والأوعية الدموية.

ورغم الحديث المتكرر عن نشاط ترامب وحيويته، فإن عاداته الغذائية لا تزال محل انتقاد حتى من داخل إدارته.

وقال وزير الصحة الأمريكي روبرت كينيدي الابن إنه لا يعرف "كيف لا يزال ترامب على قيد الحياة"، في إشارة إلى اعتماده المستمر على الوجبات السريعة والمشروبات الغازية والحلوى.

كما أقر ترامب أخيرًا بأنه نادرًا ما يمارس الرياضة، وقال مازحًا إنه يقضي "دقيقة واحدة فقط يوميًا" في التمارين.

وتبقى القدرات الذهنية للرئيس الأمريكي من أكثر الملفات إثارة للنقاش، إذ تتحول خطاباته ومناسباته العامة في كثير من الأحيان إلى أحاديث متشعبة بعيدة عن الموضوع الأساسي.

ويصف ترامب طريقته في الحديث بأنها "أسلوب نسج الأفكار"، بينما يرى منتقدوه أن الأمر قد يكون مرتبطًا بتراجع إدراكي.

ورغم تأكيده خضوعه سابقًا لاختبارات إدراكية تحت إشراف طبي، ألمح أخيرًا إلى أنه قد يتوقف عن إجراء هذه الاختبارات مستقبلًا، قائلًا إنه "تعب من خوضها".