في مشهد إيماني مهيب تتكامل فيه الجهود التنظيمية والصحية والخدمية، أعلنت المملكة العربية السعودية نجاح خططها التشغيلية لموسم الحج، مع تسجيل أكثر من 1.7 مليون حاج من داخل المملكة وخارجها، وسط منظومة متطورة لإدارة الحشود والرعاية الطبية داخل المشاعر المقدسة. وبينما توافد الحجاج عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية لأداء المناسك، كثفت الجهات الصحية والإسعافية انتشارها الميداني، مع تطبيق خطط "الاستجابة الاستباقية" للتعامل السريع مع الحالات الطارئة وضمان سلامة ضيوف الرحمن، خلال يوم عرفة ومختلف مراحل الحج.
وفي السياق، أعلنت الهيئة العامة للإحصاء السعودية، اليوم الثلاثاء، أن إجمالي أعداد الحجاج هذا العام بلغ (1.707.301) حاج وحاجّة، منهم (1.546.655) حاجًّا وحاجَّة، قدموا من خارج السعودية عبر المنافذ المختلفة، فيما بلغ عدد حجاج الداخل (160.646) حاجًّا وحاجَّة.
وذكرت الهيئة في نتائجها الإحصائية لحج هذا العام أن "عدد الحجاج الذكور من الإجمالي العام لأعداد حجاج الداخل والخارج بلغ (893.396) حاجًّا، بينما بلغ عدد الحاجَّات الإناث من الإجمالي العام لأعداد حجاج الداخل والخارج (813.905) حجاج".
وحول إحصاءات الحجاج القادمين من خارج المملكة، أوضحت الهيئة "طُرق قدوم الحجاج من خارج المملكة، إذ وصل (1.485.729) حاجًّا وحاجَّة، عن طريق المنافذ الجوية، بينما وصل (54.429) حاجَّا وحاجَّة عن طريق المنافذ البرية، فيما وصل عن طريق المنافذ البحرية (6.497) حاجًّا وحاجَّة".
وأضافت أن "الهيئة العامة للإحصاء اعتمدت في إصدار البيانات والمؤشرات الإحصائية لموسم حج عام 1447هـ 2026م على بيانات السجلات الإدارية من وزارة الداخلية بوصفها المصدر الرئيسي للبيانات، لتوفير بيانات موثوقة لإحصاءات الحج وفق نموذج موحَّد يشمل عددًا من العناصر، امتدادًا للنهج الإحصائي المتبع خلال الأعوام الستة الماضية".
الاستجابة الاستباقية
بدوره، كشف المتحدث باسم الهلال الأحمر السعودي، الدكتور تيمور جان، أن الهيئة بدأت تنفيذ خطتها التشغيلية مبكرًا بهدف تقديم أفضل مستويات الخدمات الإسعافية لضيوف بيت الله الحرام، خلال موسم الحج، مشيرًا إلى جاهزية الفرق الميدانية للتعامل مع مختلف الحالات الصحية والطارئة بكفاءة عالية.
وذكر أن هيئة الهلال الأحمر السعودي تنطلق بناءً على توجيهات القيادة الرشيدة، في تنفيذ خطتها التشغيلية لموسم الحج بشكل عام، ويوم عرفة بشكل خاص.
وأضاف المتحدث باسم الهلال الأحمر السعودي لـ"القاهرة الإخبارية"، اليوم، أن الفرق الراجلة، والفرق المعتمدة على الآليات الخفيفة تنتشر بشكل واسع ومكثف ومدروس حول مشعر عرفات، بالتمركز حول جبل الرحمة، ومسجد نمرة، والطرق المؤدية إلى المخيمات.
وأوضح أنه من المخيمات تنتشر فرقنا بشكل مكثف ومدروس، بحيث تكون قريبة من ضيوف بيت الله الحرام، وصولًا إلى ما نسميه "الاستجابة الاستباقية"، وهي التعامل مع الحالات قبل تفاقمها أو فور حدوثها، للتقليل من المضاعفات التي قد تنتج عن هذه الحالات.
وعن التعامل مع البلاغات في يوم عرفة، أكد المتحدث باسم الهلال الأحمر السعودي، أنه يتم بالتكامل والتعاون مع الجهات الأمنية والخدمية، وبالتكامل القريب مع عناصر المنظومة الصحية، تعمل هيئة الهلال الأحمر السعودي على الاستجابة للبلاغات والحالات بمستويات متعددة.
وتابع: "بدءًا من الفرق الراجلة والآليات الخفيفة مثل آلية "رفيدة"، عربة مدولبة تعمل بالطاقة الكهربائية، يتم استخدامها في هذا الموسم لتمكين الفرق من تحريك المرضى والمصابين، الذين تستدعي حالتهم الخدمة من الأماكن المزدحمة بسرعة ورشاقة ومرونة".
واختتم المتحدث باسم الهلال الأحمر السعودي: "وصولًا إلى أماكن تمركز وانطلاق تموضعَت إستراتيجيًا، لتتمكن الفرق من تمرير الحالات من المرضى والمصابين إلى الآليات الأكبر حجمًا، ونقلها إلى المنشآت الصحية داخل وخارج المشاعر المقدسة بشكل سريع ومرن وسلس".