الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

رغم وقف إطلاق النار.. ماذا استهدفت أمريكا في ضرباتها الأخيرة ضد إيران؟

  • مشاركة :
post-title
الحرب على إيران

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

شنت الولايات المتحدة ضربات وصفتها بأنها "دفاعية" ضد أهداف داخل جنوب إيران، استهدفت منصات صاروخية وزوارق إيرانية، قالت واشنطن إنها كانت تحاول زرع ألغام بحرية، في ظل استمرار التوترات العسكرية رغم المساعي الدبلوماسية الجارية للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، بحسب "نيوزويك".

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن الضربات نُفذت لحماية القوات الأمريكية من تهديدات إيرانية، بينما قال المتحدث باسم القيادة الكابتن تيم هوكينز إن العمليات استهدفت "مواقع إطلاق صواريخ وزوارق إيرانية كانت تحاول نشر ألغام"، في الوقت نفسه شددت واشنطن على أنها تواصل "ضبط النفس" خلال وقف إطلاق النار القائم حاليًا.

ضربات متبادلة

وجاء التصعيد بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المفاوضات مع إيران "تسير بشكل جيد"، بينما أشار إلى أن الاتفاق المحتمل قد يشمل إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء المواجهة العسكرية إذا جرى التوصل إلى تفاهم نهائي.

وفي الأثناء، هددت طهران بالرد على أي ضغوط أمريكية، إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن إيران تعتمد سياسة "الفعل مقابل الفعل" في المواجهة الدبلوماسية والعسكرية، مضيفًا أن بلاده "لا تخضع للتهديدات أو استخدام القوة".

هدنة هشة

وأشار التقرير إلى أن الضربات الأمريكية الجديدة تثير تساؤلات حول مستقبل وقف إطلاق النار الهش بين الجانبين، خاصة بعد تكرار الاشتباكات المحدودة في الخليج خلال الأسابيع الماضية، إضافة إلى ذلك تتزايد المخاوف من انهيار المفاوضات في حال توسع العمليات العسكرية.

وقال راجان مينون، أستاذ العلاقات الدولية في كلية مدينة نيويورك، إن استمرار الولايات المتحدة في تنفيذ ضربات "دفاعية" يطرح تساؤلات بشأن التصريحات الأمريكية السابقة التي تحدثت عن تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، بينما رأى أن المشهد الحالي يعكس استمرار حالة التوتر رغم الحديث عن اتفاق وشيك.

ضغوط داخلية

وأضاف التقرير أن الحرب المستمرة ألقت بظلالها على الداخل الأمريكي، حيث ارتفعت أسعار الوقود وسط اضطرابات أسواق الطاقة العالمية، بينما أظهرت بيانات رابطة السيارات الأمريكية أن متوسط سعر البنزين تجاوز 4.5 دولار للجالون.

وفي الوقت نفسه، كرر ترامب تمسكه بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بينما أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن تفضل الحلول الدبلوماسية لكنها لن تقبل بأي اتفاق يسمح لطهران بتعزيز قدراتها النووية، سرعان ما دفع ذلك الإدارة الأمريكية إلى مواصلة الضغوط العسكرية والسياسية بالتوازي مع المفاوضات.

ولفت التقرير إلى أن بعض الشخصيات الأمريكية المحافظة انتقدت استمرار وقف إطلاق النار، حيث اعتبر جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، أن الهدنة الحالية منحت إيران فرصة لإعادة ترتيب قدراتها العسكرية وإعادة بناء ترسانتها.