في أروقة المشاعر المقدسة، حيث تمتزج الروحانية بالمشاعر الإنسانية الصادقة، أعادت المصادفة الجميلة لقاءً مؤثرًا بين أستاذ جامعي هندي وأحد طلابه السابقين بعد سنوات طويلة من الفراق، في مشهد اختزل معاني الوفاء والتقدير لأهل العلم.
فبين ملايين الحجاج الذين توافدوا إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج هذا العام، التقى الدكتور محمد شيخ بأستاذه السابق الدكتور كني محمد، وكيل إحدى الجامعات في ولاية كيرلا الهندية، ضمن ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، ليعود بهما الزمن إلى سنوات الدراسة وقاعات العلم.
ووصف الدكتور محمد شيخ حسب تصريحاته لوكالة "واس" السعودية لحظة اللقاء بأنها من أكثر اللحظات تأثيرًا في حياته، مؤكدًا أن رؤية أستاذه الذي تعلّم على يديه حاضرًا معه في الرحلة الإيمانية نفسها كانت مفاجأة لا تقدر بثمن.
وقال إن هذا اللقاء أعاد إلى ذاكرته سنوات من التوجيه والدعم والتربية العلمية التي تلقاها خلال فترة دراسته، مشيرًا إلى أن أستاذه كان صاحب فضل كبير – بعد الله – في مسيرته العلمية والعملية.
وأضاف أن رحلة الحج هذا العام حملت له هدية استثنائية، تمثلت في مرافقة أستاذه خلال أداء المناسك، مؤكدًا حرصه على البقاء إلى جواره طوال الرحلة عرفانًا بمكانته وتقديرًا لدوره الكبير في حياته.
من جانبه، عبّر الدكتور كني محمد عن سعادته الغامرة بلقاء أحد طلابه السابقين في أطهر بقاع الأرض، معتبرًا أن ما أبداه تلميذه من وفاء واحترام يمثل صورة مشرقة للقيم الإسلامية الأصيلة التي تُعلي من مكانة العلم وأهله.
وأكد الطرفان أن برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة لا يقتصر دوره على تسهيل استضافة الحجاج فحسب، بل يخلق كذلك مواقف إنسانية استثنائية تبقى راسخة في الذاكرة، وتجمع بين القلوب على المحبة والوفاء في أجواء إيمانية مهيبة.
كما أشادا بما تقدمه المملكة العربية السعودية من خدمات متطورة وتنظيم دقيق لضيوف الرحمن، مؤكدين أن ما تشهده مكة المكرمة والمشاعر المقدسة من مشروعات نوعية يعكس حجم العناية الكبيرة التي توليها القيادة الرشيدة لخدمة الحجاج والمعتمرين من مختلف أنحاء العالم.