أكدت إيران، اليوم الاثنين، أن طهران تركز حاليًا على "إنهاء الحرب"، ولا تبحث في هذه المرحلة الملف النووي، مشددة على أن أي "خطوة عدوانية" ستُواجه برد إيراني.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن "إيران لا تتحدث حاليًا عن الملف النووي، وتركيزها ينصب على إنهاء الحرب والتوصل إلى أفضل الحلول، بما يضمن مصالح البلاد".
وأضاف بقائي، أن "طهران تختار توقيت الرد على العدو كما حصل سابقًا"، مؤكدًا عدم وجود ضمانات لالتزام واشنطن بعهودها، لكن طهران لا تهتم بالتهديدات وتركز على ضمان مصالحها".
وأشار إلى أن "التغييرات التي شهدتها الأسابيع الأخيرة جاءت نتيجة وساطة باكستان ودول أخرى"، لافتًا إلى أن "الاتفاق يتضمن بندًا يتعلق بوقف العدوان على لبنان".
واتهم المتحدث الإيراني الولايات المتحدة بـ"تغيير مواقفها بشكل مستمر، وأحيانًا خلال ساعات قليلة"، مضيفًا أن بلاده "على تواصل مع الدول المطلة على مضيق هرمز لتوفير الأمن فيه وحفظ مصالحها".
لا التزامات نووية
وفي سياق متصل، قال المدير العام للشؤون البرلمانية والقوانين في وزارة الخارجية الإيرانية، حسين نوشابادي، اليوم الاثنين، إن مسودة التفاهم الأولي المحتملة بين إيران والولايات المتحدة لا تتضمن أي التزامات من طهران تتعلق بالملف النووي أو بمخزونات اليورانيوم عالي التخصيب، مشيرًا إلى أن المباحثات الحالية تركز في مرحلتها الأولى على ترتيبات سياسية وأمنية واقتصادية أوسع.
ونقلت وكالة "إسنا" الإيرانية عن الدبلوماسي، قوله إن التفاهم المحتمل يشمل إنهاء الحرب على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، إلى جانب الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، ورفع الحصار البحري الأمريكي، وإعادة فتح مضيق هرمز، فضلًا عن انسحاب القوات الأمريكية من محيط إيران والسماح لطهران بحرية بيع النفط.
وأضاف أن الملف النووي الإيراني، بما يشمل مستويات التخصيب ومخزونات اليورانيوم عالي النقاء، سيتم بحثه في مرحلة لاحقة من المفاوضات تمتد لمدة 60 يومًا، وذلك في حال التزام واشنطن بتنفيذ تعهداتها المتعلقة برفع العقوبات والإفراج الكامل عن الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة المحيطة بإيران.
وأشار الدبلوماسي الإيراني إلى أن إدارة مضيق هرمز ستكون "مسألة إيرانية ـ عمانية"، مؤكدًا أن طهران تجري بالفعل مباحثات مع سلطنة عُمان بشأن هذا الملف.
يأتي ذلك وسط تقارير تحدثت عن اقتراب الجانبين من التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب، رغم استمرار بعض الخلافات المتعلقة بملف اليورانيوم المخصب وآليات التنفيذ النهائية.
وتقود باكستان جهود وساطة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، عقب هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في الثامن من أبريل الماضي.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أشارتا، في وقت سابق، إلى إحراز تقدم في المفاوضات بعد أسابيع من التوتر والتحركات الدبلوماسية المكثفة، مع استمرار الحذر بشأن فرص تثبيت التهدئة والتوصل إلى اتفاق دائم.