الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

التوسع الاستيطاني يهدد الهوية الوطنية الفلسطينية

  • مشاركة :
post-title
الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة

القاهرة الإخبارية - محمود ترك

تتصاعد وتيرة الاستيطان الإسرائيلي والإجراءات المفروضة على الأراضي الفلسطينية، كما تزداد التحذيرات من محاولات إعادة رسم خريطة الضفة الغربية وفرض واقع جديد يحد من التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات الفلسطينية.

وبين الحواجز العسكرية وتوسيع المستوطنات ومصادرة الأراضي، يرى مسؤولون فلسطينيون أن المشروع الاستيطاني بات يستهدف إعادة تشكيل الهوية المكانية والسياسية للفلسطينيين داخل مناطق مقطعة الأوصال، غير مكتفٍ بالتوسع العمراني فقط.

وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الدول أن المستوطنات الإسرائيلية المقامة في أراضي الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 غير قانونية.

في هذا السياق، قال مدير التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أمير داود إن المشروع الاستيطاني الذي تنفذه سلطات الاحتلال الإسرائيلي يستهدف إعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية وفرض واقع مكاني جديد يقوم على حصر الفلسطينيين داخل معازل وكردونات ضيقة، بما يؤثر بصورة مباشرة على الهوية الوطنية الفلسطينية وذاكرة المكان التاريخية.

وأضاف داود، خلال مداخلة عبر شاشة "القاهرة الإخبارية" من رام الله، أن سلطات الاحتلال كثفت خلال السنوات الأخيرة من منظومة الحواجز والإغلاقات في الضفة الغربية، موضحًا أن عدد الحواجز وصل إلى نحو 930، ما أدى إلى تقطيع أوصال المدن والبلدات الفلسطينية وعزلها عن بعضها البعض.

وأشار إلى أن الإجراءات الإسرائيلية شملت أيضًا إغلاق أكثر من نصف مليون دونم من الأراضي الزراعية، بالتوازي مع التوسع في بناء المستوطنات ومصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية.

وأوضح "داود" أن المستوطنين يواصلون إقامة بؤر استيطانية جديدة بدعم وحماية من جيش الاحتلال، معتبرًا أن ذلك أسهم في تغيير معالم الجغرافيا الفلسطينية وإعادة هندستها بما يخدم المشروع الاستيطاني.

وأكد أن هذه السياسات تمثل امتدادًا لنهج تتبعه سلطات الاحتلال منذ عام 1967، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تُعد الأكثر كثافة من حيث الإجراءات واتساع نطاق الاستيطان والتضييق على الفلسطينيين في مختلف الأراضي المحتلة.

دول أوروبية تحض إسرائيل على إنهاء التوسع الاستيطاني

يأتي ذلك في الوقت الذي حضّت فيه إيطاليا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، اليوم، إسرائيل على وقف توسعها الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، وأدانت عنف المستوطنين محذّرة شركات البناء من المشاركة في المناقصات.

وأصدرت الدول الأوربية بيانًا مشتركًا جاء فيه: "ندعو حكومة إسرائيل إلى إنهاء توسيعها للمستوطنات وسلطاتها الإدارية، وضمان المساءلة عن عنف المستوطنين، والتحقيق في الادعاءات الموجهة للقوات الإسرائيلية"، مشيرة إلى أن عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين بلغ "مستويات غير مسبوقة".