الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"خامنئي" يأمر بمنع نقل اليورانيوم المخصب إلى الخارج

  • مشاركة :
post-title
المرشد الإيراني مجتبى خامنئي

القاهرة الإخبارية - متابعات

أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي توجيهًا يقضي بعدم إرسال مخزون البلاد من اليورانيوم المخصب بدرجة قريبة من مستوى تصنيع الأسلحة إلى الخارج، في خطوة تشدد موقف طهران بشأن أحد المطالب الأمريكية الرئيسية في محادثات السلام، بحسب ما أفاد به مصدران إيرانيان كبيران لوكالة "رويترز"، اليوم الخميس. 

وقال أحد المصدرين الإيرانيين، اللذين طلبا عدم الكشف عن هويتيهما بسبب حساسية الموضوع "تقضي توجيهات الزعيم الأعلى وأيضًا توافق الآراء داخل المؤسسة بعدم خروج مخزون اليورانيوم المخصب من البلاد".

وأضاف المصدران أن كبار المسؤولين الإيرانيين الكبار يعتقدون أن نقل تلك المواد إلى الخارج سيجعل البلاد أكثر عرضة للهجمات الأمريكية والإسرائيلية في المستقبل. ولخامنئي الكلمة الفصل في القضايا الرئيسية للدولة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه لن يعتبر أن الحرب انتهت ما لم يتم إخراج اليورانيوم المخصب من إيران وإنهاء دعم طهران للجماعات المتحالفة معها في المنطقة والقضاء على قدرات الصواريخ الباليستية الإيرانية.

وصرّح مسؤولون إسرائيليون لرويترز، بأن ترامب أكد لإسرائيل أن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، اللازم لصنع سلاح نووي، سينقل من إيران وأن أي اتفاق سلام يجب أن يتضمن بندًا بهذا الشأن.

شكوك عميقة

يصمد وقف إطلاق نار هش في الحرب، التي بدأت بضربات أمريكية-إسرائيلية على إيران، 28 فبراير، وبعدها قصفت إيران دولًا خليجية تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، واندلع القتال بين إسرائيل وجماعة حزب الله المدعومة من إيران في لبنان.

لكن جهود السلام لم تشهد تقدمًا كبيرًا، إذ أدى الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية وسيطرة طهران على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات النفط العالمية إلى تعقيد المفاوضات التي تتوسط فيها باكستان.

وقال المصدران الإيرانيان، إن هناك شكوكًا عميقة في إيران بأن وقف الأعمال القتالية خدعة تكتيكية من جانب واشنطن لخلق شعور بالأمان قبل أن تستأنف غاراتها الجوية.

وأضاف كبير المفاوضين ورئيس مجلس الشوري الإيراني محمد باقر قاليباف، أمس الأربعاء، أن "التحركات الواضحة والخفية للعدو" تظهر أن الأمريكيين يستعدون لشن هجمات جديدة.

وقال ترامب أمس الأربعاء، إن الولايات المتحدة مستعدة لشن مزيد من الهجمات على طهران إذا لم تبرم اتفاق سلام، لكنه أشار إلى أن واشنطن قد تنتظر بضعة أيام "للحصول على الردود الصائبة".

وصرّح المصدران، بأن الجانبين يعملان على تضييق بعض الفجوات، لكن لا تزال هناك انقسامات أعمق حول برنامج طهران النووي بما في ذلك مصير مخزوناتها من اليورانيوم المخصب ومطالبة طهران بالاعتراف بحقها في التخصيب.

تشديد المواقف

يصر المسؤولون الإيرانيون على أن الأولوية بالنسبة لطهران وقف الحرب نهائيًا والحصول على ضمانات موثوقة بعدم شن الولايات المتحدة وإسرائيل المزيد من الهجمات.

وقالوا إن إيران لن تكون مستعدة للدخول في مفاوضات مفصلة حول برنامجها النووي إلا بعد الحصول على مثل هذه الضمانات. وتنفي طهران سعيها للحصول على قنبلة نووية.

ويُعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل تمتلك ترسانة نووية لكنها لم تؤكد أو تنف قط امتلاكها لأسلحة نووية، إذ تنتهج منذ عقود ما يسمى سياسة الغموض بشأن هذه المسألة.

وقبل الحرب، أبدت طهران استعدادها لنقل نصف مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء 60%، التي تتجاوز بكثير المستوى المطلوب للأغراض المدنية.

لكن مصادر قالت إن هذا الموقف تغير بعد تهديدات متكررة من ترامب بقصف إيران.

وقال مسؤولون إسرائيليون لرويترز، إنه لم يتضح بعد ما إذا كان ترامب سيقرر شن هجوم وما إذا كان سيمنح إسرائيل الضوء الأخضر لاستئناف العمليات. وتوعدت طهران برد ساحق حال تعرضها لهجوم.

ومع ذلك، قال مصدر إن هناك "صيغًا ممكنة" لحل هذه المسألة.

وذكر أحد المصدرين الإيرانيين: "هناك حلول مثل تخفيف درجة تخصيب المخزون تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وتقدر الوكالة أن إيران كانت تمتلك 440.9 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء 60%، عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة المنشآت النووية الإيرانية، يونيو 2025. لكن من غير الواضح مقدار ما تبقى من تلك الكمية.

وقال مدير الوكالة رافائيل جروسي، مارس، إن ما تبقى من هذا المخزون "موجود بشكل رئيسي" في مجمع أنفاق بمنشأة أصفهان النووية، وإن الوكالة تعتقد أن ما يزيد قليلًا على 200 كيلوجرام منه لا يزال موجودًا هناك. كما تعتقد الوكالة أن جزءًا منه موجود في مجمع نطنز النووي الشاسع، إذ تقع محطتان لتخصيب اليورانيوم.

وتقول طهران إن هناك حاجة إلى بعض اليورانيوم عالي التخصيب لأغراض طبية ولمفاعل بحثي في ​​طهران يعمل بكميات صغيرة نسبيًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% تقريبًا.