الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بسبب 30 مليون دولار.. تحقيقات أمريكية في أموال "مؤسسة غزة الإنسانية"

  • مشاركة :
post-title
فتاة فلسطينية تحمل صناديق مساعدات عليها شعار مؤسسة غزة الإنسانية (GHF)

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

كشف تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، أن هيئة الرقابة التابعة لوزارة الخارجية الأمريكية تحقق في مؤسسة غزة الإنسانية (GHF)، التي تم حلها الآن، وكيف أنفقت ملايين الدولارات على المساعدات الطارئة.

وبحسب ثلاثة أشخاص مطلعين، يركز التحقيق الذي يجريه مكتب المفتش العام التابع لوزارة الخارجية (OIG) على منحة قدرها 30 مليون دولار أعلنت عنها الوزارة في يونيو الماضي للمؤسسة التي تم إنشاؤها العام الماضي -بدعم من إدارة ترامب والحكومة الإسرائيلية- لتحل محل جهود الأمم المتحدة الإغاثية لتوزيع المساعدات في قطاع غزة.

ووصف مسؤولو الأمم المتحدة مؤسسة غزة بأنها "غطاء" لأهداف إسرائيل الحربية، بينما رفضت المنظمات الإنسانية التعاون معها.

ونقلت الصحيفة عن أحد الأشخاص المطلعين إن مكتب المفتش العام كان يبحث في "كيف تم إنفاق الأموال"، بما في ذلك "من أي صندوق جاءت الأموال، وكيف تم توزيعها".

كما يحقق مكتب المفتش العام في "تسعير المساعدات والخدمات التي اشترتها مؤسسة غزة بأموال وزارة الخارجية"، حسبما قال شخص آخر مطلع على التحقيق.

مع هذا، لا تستطيع هيئات الرقابة الداخلية التابعة للحكومة الأمريكية فرض عقوبات، ولكن يمكنها التوصية باتخاذ إجراءات أو إحالة القضايا إلى المدعي العام الأمريكي عندما يكون لديها "أسباب معقولة" للاعتقاد بأن القانون الفيدرالي قد تم انتهاكه.

جدل كبير

أثارت مؤسسة غزة جدلًا واسعًا فور تأسيسها في مايو 2025 بسبب أصولها الغامضة وتمويلها واستخدامها لشركات عسكرية خاصة في مواقع الإغاثة.

وبدأت المؤسسة عملها بالتزامن مع قيام إدارة ترامب بحلّ الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، وقال مسؤولون في وزارة الخارجية ومتعاقدون معها إنها خطوة "تسببت في فوضى بتوزيع المساعدات".

وكان مسؤولون في الصحة داخل قطاع غزة أفادوا بمقتل نحو ألف فلسطيني بنيران إسرائيلية في أثناء محاولتهم الوصول إلى مراكز مؤسسة غزة.

وبينما نقل التقرير عن مسؤول أمريكي إن وزارة الخارجية استخدمت أموال من صندوق المساعدات الإنسانية التابع لها لتقديم منحة قدرها 30 مليون دولار للمؤسسة، لكن مسؤولين في واشنطن قالوا إنهم يواجهون صعوبة في تحديد آلية عملها.

وعلى الرغم من أن إدارة ترامب تنازلت عن التدقيق واللوائح الأخرى المفروضة عادة على المجموعات الممولة من الضرائب، قال موظفو الكونجرس المشرفون على ميزانية وزارة الخارجية إنهم لم يُبلغوا قط بالضمانات المتبقية أو كيفية إنفاق أموال الصندوق.

كما تنقل "فايننشال تايمز" عن شخصين مطلعين على عمليات مؤسسة غزة، إن وزارة الخارجية الأمريكية حولت الأموال إلى المؤسسة التي استخدمتها لشراء الطعام والخدمات اللوجستية من خلال مقاولين. وقال أحدهما إنها "دفعت مبالغ أكبر بكثير مقابل الطعام مقارنة بما كانت الولايات المتحدة تدفعه سابقًا".

أيضًا، كشفت مراجعة داخلية أجرتها المؤسسة أن تكاليف النقل مرتفعة بشكل خاص بسبب مخاطر العمل في منطقة حرب نشطة.

تمويل غامض

في يوليو، طلبت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين من وزير الخارجية ماركو روبيو، شرح "الآلية التي تم استخدامها لتنفيذ المنحة البالغة 30 مليون دولار، والقواعد التي تم التنازل عنها، ومصادر التمويل الأخرى لمؤسسة غزة".

وكتب أعضاء مجلس الشيوخ في رسالة إلى وزير الخارجية: "لا ينبغي أن تسهم أموال دافعي الضرائب الأمريكيين في هذا المخطط".

ونقلت الصحيفة البريطانية عن مسؤول أمريكي كان من بين الذين طُلب منهم الدفاع عن مؤسسة غزة وحشد الدعم لها أثناء عملها: "كان التمويل غامضًا دائمًا".

وأضاف أن العاملين في مكتب شؤون الشرق الأدنى بوزارة الخارجية الأمريكية كانت لديهم "تساؤلات كبيرة نظرًا لقلة الإجابات"، بينما "تذمر مسؤولو وزارة الخارجية من اضطرارهم إلى الترويج لشيء غير مكتمل وغير كفء".