قال وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، إن الاقتصاد المصري يمتلك القدرة الكاملة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، رغم تداعيات التوترات المحيطة بالمنطقة، مشددًا على أهمية تعزيز الاستثمارات والروابط التجارية مع بريطانيا، والإعداد لعقد مؤتمر مشترك للاستثمار والأعمال يفتح مجالات جديدة للشراكة بين البلدين الصديقين.
جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده الوزير المصري في لندن مع عدد من المسؤولين والبرلمانيين البريطانيين، اليوم الثلاثاء، وعلى رأسهم هيمش فولكنر، وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط، ومارك بريتشارد، رئيس المجموعة البرلمانية المعنية بمصر، وأوديل رينو-باسو، رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، لبحث دعم التعاون الثنائي واستعراض جهود مصر المحورية في احتواء أزمات المنطقة وخفض التصعيد الإقليمي.
وأشاد الوزير خلال اللقاء بعمق العلاقات "المصرية - البريطانية"، مؤكدًا أهمية مواصلة تطوير مختلف جوانب التعاون الثنائي، وتعزيز الاستثمارات البريطانية في مصر، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
وشدد عبد العاطي على أهمية تعزيز الروابط الاقتصادية والاستثمارية والتجارية من خلال الإعداد لعقد مؤتمر للاستثمار والأعمال، لفتح مجالات جديدة للتعاون ودعم الشراكة الاقتصادية بين الجانبين.
وبحسب المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير تميم خلاف، استعرض عبد العاطي خلال اللقاء الجهود المبذولة لجذب الاستثمارات الأجنبية، وما يوفره السوق المصري من فرص استثمارية واعدة في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، رغم التداعيات الواسعة للتوتر الإقليمي وانعكاسه على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.
كما أكد الوزير المصري أهمية تعزيز العلاقات مع البرلمان البريطاني بغرفتيه، مجلس العموم ومجلس اللوردات، أخذًا في الاعتبار الدور المصري المحوري في دعم الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وما تضطلع به مصر من جهود لاحتواء الأزمات الإقليمية وتعزيز الحلول السياسية والدبلوماسية.
واستعرض عبد العاطي خلال اللقاء الدور المصري النشط في التعامل مع التهديدات والتحديات التي تواجه المنطقة، لا سيما تطورات المسار التفاوضي الأمريكي - الإيراني، والقضية الفلسطينية، والأوضاع في السودان ولبنان.
وشهد اللقاء نقاشًا تفاعليًا تم خلاله تبادل الرؤى والتقديرات إزاء القضايا الإقليمية والدولية، والتأكيد على أهمية تضافر الجهود لخفض التصعيد وتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.