الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بوتين: العلاقات الروسية الصينية بلغت مستوى غير مسبوق وصداقتنا لا تستهدف أحدًا

  • مشاركة :
post-title
بوتين وشي جين بينج

القاهرة الإخبارية - متابعات

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في خطاب متلفز قبل زيارته للصين التي تبدأ اليوم الثلاثاء، إن روسيا والصين مستعدتان لدعم بعضهما البعض في مجموعة واسعة من القضايا، مثل الوحدة الوطنية وحماية السيادة.

وأضاف بوتين، وهو يستعد لإجراء محادثات مع الرئيس الصيني شي جين بينج خلال الزيارة التي ستُعقد يومي 19 و20 مايو، إن الصداقة بين روسيا والصين لا تستهدف أي طرف، بل تهدف إلى السلام والازدهار.

وأضاف الرئيس الروسي أن "تبادل الزيارات المنتظم والمحادثات الروسية الصينية رفيعة المستوى جزء لا يتجزأ من جهودنا المشتركة لتطوير العلاقات بين بلدينا على كافة الأصعدة وإطلاق العنان لإمكاناتها الهائلة".

وقال بوتين: "أود أن أذكّركم بأنه قبل 25 عامًا، وقّعت روسيا والصين معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون، التي أرست أساسًا متينًا لتكوين تفاعل استراتيجي حقيقي وشراكة شاملة، لما فيه مصلحة بلدينا وشعبينا".

ووفقًا للرئيس الروسي، فإن "العلاقات الروسية الصينية بلغت مستوى غير مسبوق. وتتجلى خصوصية هذه العلاقات في جو من التفاهم والثقة المتبادلين، والرغبة في التعاون على أساس متكافئ ومنفعة متبادلة، والانخراط في حوار بنّاء، ودعم بعضهما البعض في القضايا التي تمس المصالح الأساسية للبلدين، بما في ذلك حماية السيادة والوحدة الوطنية".

وأكد أن "روسيا والصين تتطلعان بثقة إلى المستقبل، وتعملان بنشاط على تطوير العلاقات في المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية، وتوسيع التبادلات الإنسانية، وتشجيع التواصل بين الشعبين. وبعبارة أخرى، تعملان معًا على تعميق التعاون الثنائي وتعزيز التنمية الشاملة لبلدينا. ومن المهم أن تكون هذه القضايا على جدول أعمال المحادثات المقبلة في بكين".

وتابع بوتين: "أُعرب عن تقديري العميق لالتزام الرئيس شي جين بينج بالتعاون طويل الأمد مع روسيا. وأعتقد أن علاقاتنا الطيبة والودية تساعدنا على وضع أكثر الخطط طموحًا للمستقبل وتحقيقها".

وأضاف الرئيس الروسي أن "التبادل التجاري الروسي الصيني يستمر في النمو، وقد تجاوز منذ فترة طويلة 200 مليار دولار. وتُجرى جميع التسويات الثنائية تقريبًا بالروبل واليوان. ويجري تنفيذ مبادرات رئيسية في مجالات التعاون الأساسية. وبعد النجاح الذي حققته سنوات التبادل الثقافي، انطلقت سنوات التعاون الروسي الصيني في مجال التعليم في يناير، مما يمثل المشروع الحكومي الدولي العاشر من نوعه في المجال الإنساني".

وأشار بوتين إلى أن روسيا تكن احترامًا كبيرًا لتاريخ الصين العريق وإنجازاتها في مجالات الثقافة والفنون والعلوم، مضيفًا: "نحن حريصون على تقارب شعبينا، وتعزيز فهمنا المتبادل، والاستفادة من كل ما يزخر به تراثنا وتقاليدنا العريقة، لذا نرحب بتطبيق نظام الإعفاء من التأشيرة بين بلدينا. فهذا لا يعزز التبادل التجاري والسياحي فحسب، بل يفتح أيضًا آفاقًا جديدة للتواصل وبناء العلاقات بين المواطنين الروس والصينيين".

وانطلاقًا من هذا المبدأ، تدافع موسكو وبكين معًا عن القانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة بكاملها وشموليتها وترابطها. كما تحافظان على تعاون فعّال من خلال الأمم المتحدة، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ومجموعة "بريكس"، وغيرها من الهياكل متعددة الأطراف، مما يسهم إسهامًا كبيرًا في حل القضايا العالمية والإقليمية الملحّة، وفقًا للرئيس الروسي.

واختتم الرئيس الروسي قائلًا: "أنا على ثقة بأننا سنواصل معًا بذل كل ما في وسعنا لتعزيز الشراكة الروسية الصينية وعلاقات حسن الجوار، بما يخدم التنمية الديناميكية لبلدينا ورفاهية شعبينا، وبما يصب في مصلحة الحفاظ على الأمن والاستقرار العالميين".