الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مصر وإسبانيا تؤكدان دعم الاستقرار الإقليمي وحرية الملاحة

  • مشاركة :
post-title
لقاء وزير الخارجية المصري ونظيره الإسباني

القاهرة الإخبارية - محمد أبوعوف

قال وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي إن مصر تُكثّف اتصالاتها الدولية لدفع الحوار والحلول الدبلوماسية، مؤكدًا أهمية دعم المسار التفاوضي الأمريكي الإيراني بوصفه ركيزةً أساسيةً لخفض حدة التوتر وتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى عدم الاستقرار.

جاءت تصريحات الوزير المصري خلال جلسة المشاورات السياسية الموسعة التي عقدها، اليوم الاثنين، في مدريد مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، والتي شهدت تثمينًا إسبانيًا رفيعًا للدور المحوري الذي تلعبه القاهرة لاحتواء الأزمات الإقليمية في غزة والسودان والقرن الإفريقي.

الأزمة السودانية

 واستعرض وزير الخارجية المصري الجهود التي تبذلها بلاده في إطار الرباعية الدولية للتعامل مع الأزمة السودانية، مشددًا على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لسرعة التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيدًا لوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق عملية سياسية شاملة ذات ملكية سودانية خالصة، مؤكدًا أولوية وصول المساعدات إلى الشعب السوداني دون عوائق.

لقاء وزير الخارجية المصري ونظيره الإسباني
القرن الإفريقي

 وبحسب المتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، شهدت المشاورات تبادلًا للرؤى إزاء الموضوعات ذات الصلة بالأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، حيث أكد "عبد العاطي" موقف مصر الثابت تجاه الحفاظ على أمن واستقرار منطقة القرن الإفريقي، باعتبارها امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري، وأهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية، والحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي دول المنطقة.

وأعرب "عبد العاطي" عن التقدير البالغ للمواقف الإسبانية الداعمة للحقوق الفلسطينية، مشددًا على أهمية تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية، والبدء في تنفيذ المرحلة الثانية، وبدء اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة مباشرةَ مهامها من داخل القطاع، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية.

العلاقات المصرية - الإسبانية

 وعلى الصعيد الثنائي، أشاد الوزير المصري، خلال المشاورات، بالمستوى الرفيع الذي وصلت إليه العلاقات المصرية - الإسبانية، لا سيما في أعقاب تدشين الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في فبراير 2025، منوهًا بأهمية الدفع المشترك لمتابعة تنفيذ الشراكة وتفعيل آلياتها.

كما ثمّن الزخم المتصاعد في العلاقات والزيارات رفيعة المستوى المتبادلة بين البلدين، معربًا عن التطلع لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وجذب المزيد من الاستثمارات الإسبانية إلى السوق المصرية، لا سيما مع وجود العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة في السوق المصرية في مختلف القطاعات، مثل الطاقة النظيفة والمتجددة، وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، منوهًا بأهمية البناء على النجاح الذي حققه منتدى الأعمال الأخير في القاهرة ضمن فعاليات زيارة جلالة ملك إسبانيا لمصر في سبتمبر 2025.

ورحّب وزير الخارجية المصري بتجديد العمل بمذكرة التفاهم الخاصة بالتعاون في مجال الهجرة، وذلك إلى جانب التعاون في مجالات أخرى، منها التعليم العالي والبحث العلمي والسياحة والصحة والتعاون الثقافي، مشيدًا بتعدد مجالات التعاون بين البلدين، في انعكاس لعمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر وإسبانيا.

الإشادة بالدور المصري

 من جانبه، ثمّن وزير خارجية إسبانيا الدور المصري الداعم لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، والجهود التي تبذلها مصر لاحتواء التصعيد الإقليمي، معربًا عن اعتزازه بالشراكة الاستراتيجية القائمة بين مصر وإسبانيا، وتطلع بلاده إلى مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها إلى آفاق أرحب في شتى المجالات ذات الاهتمام المشترك.

واتفق الوزيران، في ختام المشاورات، على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور في إطار العلاقات الاستراتيجية التي تربط البلدين، والعمل على تعزيز كافة جوانب العلاقات الثنائية الاستراتيجية، ودعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، والعمل على تجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى مزيد من عدم الاستقرار.