الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الأمم المتحدة: ممارسات إسرائيل في غزة "انتهاك فادح" للقانون الدولي

  • مشاركة :
post-title
فولكر تورك

القاهرة الإخبارية - متابعات

طالبت الأمم المتحدة إسرائيل بأن تتّخذ كلّ التدابير اللازمة لمنع وقوع أفعال إبادة في غزة، مندّدة بمؤشّرات تفيد بـ"تطهير عرقي" في القطاع والضفة الغربية المحتلة على السواء.

 وأورد مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في تقرير جديد أوردته "وكالة فرانس برس"، أن أفعالًا تقوم بها إسرائيل منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 تشكّل "انتهاكًا فادحًا" للقانون الدولي، وتحاكي أحيانًا جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية.

 ودعا "تورك" إسرائيل إلى احترام أمر صدر عن محكمة العدل الدولية في 2024 يطالبها باتّخاذ تدابير لمنع وقوع إبادة جماعية في غزة.

 كما دعاها إلى أن تحرص من الآن على عدم قيام جنودها بأفعال إبادة، وأن تتّخذ كلّ ما يلزم من تدابير للحيلولة دون التحريض على الإبادة، والمحاسبة على أفعال مماثلة.

ظروف كارثية

 وفي غزة، حيث لا يزال مئات الآلاف يعيشون في الخيام، تبدو الظروف الإنسانية كارثية على رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ اعتبارًا من أكتوبر 2025.

 وقال أجيث سونجهاي، رئيس مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إن وقف إطلاق النار قلّل مستوى العنف الهائل الذي كان قائمًا، وأتاح مساحة إنسانية محدودة.

 لكنه حذّر من أن عمليات القتل وتدمير البنية التحتية استمرّت بشكل شبه يومي، فيما لا تزال الأوضاع الإنسانية العامة كارثية.

 وأشار التقرير إلى أن نسبة كبيرة من عمليات القتل منذ بداية الحرب تبدو خارج القانون.

 كما لفت إلى أن إسرائيل استهدفت بشكل متكرر وممنهج أهدافًا مدنية وأخرى محمية، بما فيها المرافق الصحية والطبية، إضافة إلى مدنيين مثل الصحافيين وعناصر الدفاع المدني والعاملين في المجال الصحي والإنساني والشرطة.

 وحذّر التقرير من أن سلوك إسرائيل في غزة جعل ظروف العيش في مناطق واسعة من القطاع غير متوافقة مع استمرار وجود الفلسطينيين كمجموعة.

 كما تناول الوضع في الضفة الغربية المحتلة، حيث تصاعد العنف منذ اندلاع الحرب، مشيرًا إلى أن استخدام القوّة غير الضرورية وغير المتناسبة أدى إلى مئات عمليات القتل التعسفية.

قصف إسرائيلي سابق على غزة
عقاب جماعي

أفاد التقرير بحدوث نزوح قسري على نطاق واسع في غزة والضفة الغربية المحتلة على السواء، لافتًا إلى أن التدمير المتعمَّد وغير القانوني لمساحات واسعة من غزة، إلى جانب تفريغ وتدمير أجزاء كبيرة من مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية، ساهم في دفع الفلسطينيين إلى مغادرة منازلهم وسط مؤشرات قوية إلى أن إسرائيل تعتزم إدامة هذا النزوح.

وخلص التقرير إلى أن الانتهاكات المتكرّرة التي ترتكبها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة تشير إلى نمط يهدف إلى فرض عقاب جماعي على الفلسطينيين، والتهجير القسري وتفريغ مساحات واسعة والتطهير العرقي في أجزاء واسعة من الأراضي المحتلة.

كما حذّر من رصد تحريض وخطاب مهين ومجرّد من الإنسانية موجّه ضدّ الفلسطينيين كجماعة من جانب مسؤولين إسرائيليين لا تتمّ محاسبتهم.

وشدد مكتب حقوق الإنسان على ضرورة إجراء مساءلة حقيقية عن جميع الانتهاكات الواردة في التقرير، من خلال هيئات قضائية موثوقة ومحايدة.