أكد المكتب الرئاسي في تايوان أن مبيعات الأسلحة الأمريكية تمثل جزءًا من الالتزامات الأمنية التي تعهدت بها واشنطن تجاه الجزيرة، قائلًا إن التهديد العسكري الصيني المتزايد يعد "المصدر الوحيد لانعدام الأمن" في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بما في ذلك مضيق تايوان، حسبما ذكر الموقع الرسمي للحكومة التايوانية.
وقالت المتحدثة باسم مكتب الرئاسة التايوانية كارين كو، في تصريحات اليوم السبت، إن تايوان تتابع باهتمام التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مقابلة إعلامية، مشيرة إلى أن الإدارة الأمريكية، بما في ذلك وزير الخارجية ماركو روبيو، أكدت مرارًا ثبات موقف الولايات المتحدة تجاه تايوان وعدم حدوث أي تغيير في سياستها.
وأضافت أن رئيس تايوان لاي تشينج دي، يواصل الدفاع عن السلام والاستقرار الإقليمي، مع الالتزام بالحفاظ على الوضع الراهن في مضيق تايوان، مؤكدة أن هذا النهج يحظى بدعم الشعب التايواني.
وشددت المتحدثة على أن "جمهورية الصين دولة ذات سيادة وديمقراطية"، معتبرة أن مزاعم بكين بشأن الجزيرة "لا أساس لها من الصحة"، كما أعربت عن امتنان تايوان للرئيس ترامب لما وصفته بالدعم المستمر لأمن مضيق تايوان منذ ولايته الأولى.
وفيما يتعلق بالتعاون العسكري مع واشنطن، أوضحت "كو" أن تصاعد التهديدات العسكرية الصينية دفع دول المنطقة إلى تعزيز قدراتها الدفاعية بالتعاون مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن تايوان لن تكون استثناءً من ذلك.
وأضافت أن صفقات السلاح الأمريكية لا تعكس فقط التزام واشنطن الأمني تجاه تايوان وفق "قانون العلاقات مع تايوان"، بل تمثل أيضًا عامل ردع في مواجهة التهديدات الإقليمية، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة واصلت تزويد تايوان بمعدات عسكرية متطورة خلال السنوات الماضية.
واختتمت المتحدثة تصريحاتها بالتأكيد على أن التعاون بين تايوان والولايات المتحدة "يتجسد بالأفعال"، معربة عن تطلع بلادها إلى مواصلة العمل مع واشنطن وحلفائها الديمقراطيين لمواجهة ما وصفته بالمخاطر التي تمثلها "الدول الاستبدادية" على الأمن الجيوسياسي والاستقرار العالمي.
مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان
ومن جهته، قال نائب وزير الخارجية التايواني تشن مينج تشي، اليوم، إن مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تايوان تشكل دائمًا حجر زاوية للسلام والاستقرار في المنطقة، وهي أمر يؤكد عليه القانون الأمريكي.
وأضاف، أمام صحفيين في تايبيه، أن بلاده ستستمر في التواصل مع الجانب الأمريكي وفهم الموقف منه بشأن ما يجري فيما يتعلق بمبيعات الأسلحة الإضافية، حسبما ذكرت "رويترز".
وكان الرئيس الأمريكي صرَّح بأنه لم يقرر بعد ما إذا كان سيمضي في صفقة بيع أسلحة كبيرة لتايوان، ما زاد من الضبابية بشأن الدعم الأمريكي للجزيرة عقب زيارته للصين.