استضاف الجناح المصري ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي جلسة نقاشية بعنوان "من يشاهد؟ جلب فيلمك إلى مصر والعالم العربي"، بمشاركة محمد طارق المدير الفني لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، وأندرو محسن المدير الفني لمهرجان الجونة السينمائي، إلى جانب المخرج الفلسطيني مهند يعقوبي.
تناولت الجلسة واقع عرض الأفلام المستقلة في مصر والمنطقة العربية، مع طرح تساؤلات حول طبيعة الجمهور وآليات الوصول إليه، وفقًا لبيان صادر عن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، بالإضافة إلى استعراض منصات العرض المتاحة والمحتوى الذي يفضله المشاهد، والتحديات التي تواجه صناع الأفلام لضمان وصول أعمالهم إلى الجمهور، في حوار اتسم بالوضوح والواقعية.
وأكد "طارق"، خلال كلمته، أن المهرجان يمثل شريان حياة لصناع الأفلام ومسار عرضها، مشيرًا إلى حرص إدارة المهرجان على دعوة مبرمجي المهرجانات والمتخصصين القادرين على اكتشاف الأعمال السينمائية وتقديمها لجمهور أوسع، خاصة في ما يتعلق بالأفلام العربية والمصرية.
وأضاف أن السينما المستقلة باتت قادرة على الوصول إلى شرائح متنوعة من الجمهور، بما يتجاوز القوالب التقليدية التي حصرت النجاح في الأعمال الكوميدية والرومانسية، لافتًا إلى أن التحدي الحالي يتمثل في تحقيق التوازن بين القيمة الفنية والنجاح الجماهيري
من جهته، شدد الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، على أن الجمهور ليس كيانًا واحدًا، بل يتنوع من حيث العمر والثقافة والخلفية الاجتماعية، وهو ما يتطلب من صناع الأفلام تقديم محتوى يتسم بالتنوع والوضوح، مع الحفاظ على عنصر الترفيه.
وأشار إلى أن العوامل الاجتماعية والاقتصادية تؤثر بشكل كبير على تلقي الجمهور للأعمال السينمائية، موضحًا أن الفجوة الزمنية بين إنتاج الفيلم وعرضه، والتي قد تمتد من ستة أشهر إلى عام، قد تشهد تغيرات تؤثر على استجابة الجمهور للعمل.