الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

لقطة مؤثرة بـ "كان".. فين ديزل يبكي في عرض "السرعة والغضب"

  • مشاركة :
post-title
مهرجان كان السينمائي

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

شهدت قاعة جراند لوميير ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي ليلة استثنائية، بعدما لم يتمالك النجم فين ديزل نفسه من ذرف الدموع خلال العرض الخاص لفيلم The Fast and the Furious، وذلك احتفالًا بمرور 25 عامًا على انطلاق السلسلة الشهيرة التي تحولت إلى واحدة من أنجح وأطول سلاسل الأفلام في تاريخ هوليوود.

وجاء العرض وسط حضور جماهيري كثيف وحفاوة كبيرة من جمهور المهرجان، حيث اعتُبر تكريم الفيلم في "كان" بمثابة اعتراف رسمي بقيمته السينمائية والثقافية بعد ربع قرن من إطلاقه، رغم انطلاقته كفيلم يدور حول سباقات الشوارع والسيارات المعدلة.

وخلال كلمته أمام الحضور، بدا التأثر واضحًا على ديزل وهو يستعيد علاقته الوثيقة بزميله الراحل بول ووكر، الذي شكّل معه أحد أشهر الثنائيات في تاريخ أفلام الحركة، وبعد لحظات من الصمت لاستعادة توازنه قال ديزل: "أدعو الله أن يرزقكم في حياتكم أخًا مثل بول".

وتفاعل الجمهور مع حديثه بتصفيق طويل وحار استمر لأكثر من أربع دقائق، بينما ظهرت علامات التأثر والبكاء على عدد من الحاضرين من أبطال السلسلة، من بينهم جوردانا برويستر وميشيل رودريجيز، بالإضافة إلى ميدو ووكر، ابنة النجم الراحل، التي حضرت العرض تكريمًا لوالدها.

وقال ديزل خلال حديثه إن مشاهدة الفيلم أصبحت صعبة عليه بعد رحيل ووكر، موضحًا أن بعض المشاهد باتت تحمل بالنسبة له معاني مختلفة تمامًا عما يراه الجمهور. وأضاف: "هناك لحظات كثيرة أراها بشكل مختلف الآن، المشهد الذي تشاهدونه أنتم، أراه أنا لحظة إخبار بابلو لي أن لديه ابنة عمرها عام واحد".

وفي واحدة من أكثر لحظات الأمسية تأثيرًا، استدعى ديزل ميدو ووكر إلى جانبه على المسرح، وكشف عن حديث دار بينهما في وقت سابق من اليوم، قائلًا: "قالت لي: عمري الآن 27 عامًا، وأنا أشاهد الفيلم الذي صنعه والدي في نفس العمر الذي أعيشه الآن. كانت لحظة مؤثرة للغاية، لقد كانت ميدو مصدر قوة بالنسبة لي، وأعلم أن بول سيكون فخورًا بها جدًا".

وشكلت الأمسية تكريمًا مزدوجًا للفيلم من جهة، وللعلاقة الإنسانية التي جمعت أبطال السلسلة من جهة أخرى، خصوصًا بعد وفاة بول ووكر في حادث مأساوي عام 2013، وهو الحدث الذي ترك أثرًا عميقًا داخل فريق العمل وجمهور السلسلة حول العالم.

ووصل فين ديزل إلى العرض الخاص قبل منتصف الليل بدقائق، حيث سار على السجادة الحمراء الشهيرة في قصر المهرجانات وسط استقبال جماهيري ضخم. وارتدى سترة مرصعة بالألماس حملت عبارة Fast Forever على ظهرها، في إشارة إلى الفيلم الختامي المرتقب للسلسلة.

وقبل بدء عرض الفيلم، حرص ديزل على توجيه الشكر إلى مدير المهرجان تيري فريمو، مازحًا الجمهور بقوله: "تيري، من أين أتيت بكل هؤلاء؟ لم أرَ عرضًا ليليًا كهذا من قبل".

كما تحدث ديزل عن علاقته القديمة بمهرجان كان، مستعيدًا مشاركته الأولى قبل أكثر من ثلاثة عقود عندما حضر بفيلمه القصير Multi-Facial، موضحًا أن فريمو ذكره خلال لقاء جمعهما بأن أحدًا لم يكن يعرفه آنذاك، وأنه جاء إلى المهرجان بحقيبة غسيل بدلًا من حقيبة سفر.

وقال ديزل إن فريمو أخبره خلال الغداء: "أنت وُلدت هنا في كان"، مؤكدًا أن تلك الكلمات كانت من أكثر اللحظات تأثيرًا بالنسبة له خلال زيارته الحالية للمهرجان.

وحظي ديزل بتفاعل استثنائي من الجمهور داخل القاعة، حيث تكررت هتافات "نحبك"، إلى جانب موجات من التصفيق والضحك خلال حديثه المطول، حتى إنه مازح الحاضرين عندما تجاوز الوقت منتصف الليل بقوله: "تبا للفيلم.. لن أكون هنا إلا مرة واحدة في حياتي".

وخصص النجم الأمريكي جزءًا من حديثه لتوجيه التحية إلى ميدو ووكر، مؤكدًا أن حضورها لم يكن مجرد مشاركة رمزية، بل امتدادًا حقيقيًا لفكرة "العائلة" التي قامت عليها السلسلة منذ بدايتها.

وقال: "هذا الفيلم عرفني أنا وشقيقي بابلو على معنى الأخوة في هذا العصر، والشخص الذي لم يسمح لي بالمجيء وحدي للاحتفال بهذه الأخوة هو ميدو ووكر".

كما وجه ديزل رسالة مباشرة إلى جمهور سلسلة Fast & Furious، مؤكدًا أن الدعم الجماهيري هو السبب الأساسي وراء الاستمرار في إنتاج الأجزاء الجديدة، وكشف للمرة الأولى بشكل واضح أن الفيلم الأخير سيصدر عام 2028.

وقال: "السبب الوحيد الذي يجعلنا ننتج الجزء الأخير من Fast & Furious في عام 2028 هو أنكم منحتمونا قلوبكم وولاءكم، أنتم من جعلنا نستمر طوال هذه السنوات، وأنتم من جعلنا نشعر بأننا عائلة واحدة".

وأضاف أن ما شاهده الجمهور خلال تلك الليلة يمثل بداية كلمة واحدة فقط، وهي الحب، مختتمًا حديثه بقوله: "أحبكم جميعًا".

ويعد فيلم The Fast and the Furious، الذي صدر في 22 يونيو 2001، الانطلاقة الرسمية للسلسلة التي أصبحت لاحقًا أكثر سلاسل Universal Pictures نجاحًا وربحية، إذ تضم حتى الآن 11 عملًا سينمائيًا، تشمل 10 أفلام رئيسية بالإضافة إلى الفيلم الفرعي Fast & Furious Presents: Hobbs & Shaw.

وحققت السلسلة أكثر من 7 مليارات دولار عالميًا في شباك التذاكر، بينما حقق الفيلم الأول وحده إيرادات بلغت 207 ملايين دولار مقابل ميزانية إنتاج وصلت إلى 38 مليون دولار فقط.

وشهدت السلسلة تطورًا ضخمًا على مستوى الإنتاج والحجم الجماهيري، حيث تجاوزت ميزانية فيلم Fast X حاجز 300 مليون دولار، في حين تخطى كل من Furious 7 وThe Fate of the Furious حاجز المليار دولار عالميًا.

ومن المنتظر أن يحمل الفيلم الختامي عنوان Fast Forever، ليختتم رحلة استمرت 25 عامًا من مغامرات شخصية دومينيك توريتو وفريقه، بعد انتقالهم من عالم سباقات الشوارع إلى تنفيذ المهام الدولية والعمل مع الأجهزة الحكومية.

وكانت تقارير صحفية قد كشفت في مارس الماضي انضمام الكاتب مايكل ليسلي إلى فريق كتابة الفيلم الجديد، مع عودة المخرج لويس ليترييه، الذي سبق أن تولى إخراج فيلم Fast X، كما حددت يونيفرسال موعد 17 مارس 2028 لطرح الفيلم في دور العرض السينمائي.

وفي وقت سابق، نشر فين ديزل رسالة عبر حسابه الرسمي على Instagram تحدث فيها عن رحلة السلسلة الطويلة، قائلًا: "25 عامًا، وثمانية مخرجين، وعدد لا يُحصى من الكتاب وأفراد الطاقم والممثلين، جميعهم ساهموا في بناء ملحمة تجاوزت الزمن نفسه. هذا النجاح لم يحدث بالصدفة، بل لأن الجميع كرس نفسه لشيء أكبر من أي شخص بمفرده".