قال وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، إن بلاده ترفض بشكل قاطع أي اعتداءات تمس سيادة واستقرار دول الخليج العربي الشقيقة، مؤكدًا دعم القاهرة الكامل لأمن المنطقة كجزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأكد الوزير المصري، خلال كلمته في اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة "بريكس" بنيودلهي، اليوم الخميس، أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لاحتواء التصعيد الحالي في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن استمرار التوترات يهدد أمن الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية بشكل مباشر.
وأعرب "عبد العاطي" في كلمته عن التطلع لمواصلة تعزيز التعاون الاقتصادي بين دول "بريكس"، ودعم دور بنك التنمية الجديد، والدفع نحو تنفيذ مشروعات مشتركة في قطاعات الطاقة والتصنيع والبنية التحتية والتكنولوجيا المتقدمة.
وبحسب المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير تميم خلاف، تناول الوزير المبادرات التي طرحتها مصر في إطار "بريكس"، ومن بينها إنشاء مركز لوجستي للحبوب في شرق بورسعيد؛ لتعزيز الأمن الغذائي، بما يسهم في دعم التعاون الصناعي والتجاري والاستثماري بين الدول الأعضاء.
وتناول الوزير المصري، خلال كلمته، عددًا من القضايا ذات الأولوية على أجندة العمل متعدد الأطراف، وفي مقدمتها إصلاح النظام الاقتصادي العالمي وإصلاح مجلس الأمن، حيث استعرض موقف بلاده الداعم لـ"توافق أوزوليني" و"إعلان سرت"، باعتبارهما الإطارين المعبرين عن الموقف الإفريقي الموحد، والسبيل الوحيد لمعالجة الظلم التاريخي في تمثيل القارة الإفريقية داخل مجلس الأمن.
كما استعرض وزير الخارجية التحديات المتشابكة التي يشهدها النظام الدولي والاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن الدول النامية تتحمل العبء الأكبر من تداعيات هذه الأزمات. وتناول، في هذا الإطار، تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وما يشهده الإقليم من تصعيد يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي، ويؤثر سلبًا على أمن الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد وأسعار الطاقة والغذاء.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أدان وزير الخارجية الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وشدد على ضرورة ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية دون عوائق إلى قطاع غزة، بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية، إلى جانب التمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وصولًا إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.