بعد موسم كارثي، ودّع نادي الإسماعيلي "برازيل الكرة المصرية" الدوري الممتاز رسميًا، بعد تجرعه مرارة الهزيمة أمام وادي دجلة بهدفين لهدف. المباراة التي احتضنها استاد السلام ضمن الجولة العاشرة لمجموعة الهبوط، وضعت كلمة النهاية الحزينة لبقاء "الدراويش" في دوري الأضواء، ليتأكد هبوطهم إلى الدرجة الثانية.
تخبط إداري
لم يكن الهبوط وليد الصدفة لدى الإسماعيلي بل كان نتاج تراكمات عبر السنوات الأخيرة من التخبط الإداري، الذي لاقاه النادي وأثر على الفريق الأول لكرة القدم.
لم يكن لدى النادي العريق مشروعًا واضحًا لتعاقب المجالس المختلفة، والتغيير المتكرر للأجهزة الفنية لتصبح النتيجة من فريق "بطل" إلى فريق متذيل الترتيب وهابط إلى الدرجة الأدنى.
ومنذ بداية عام 2021، تعاقب على منصب المدير الفني لفريق الإسماعيلي 23 مدربًا مختلفًا معظمهم من المدرسة المصرية والآخر من المدرسة الأجنبية وعلى رأسهم الإسباني خوان كارلوس جاريدو.
أزمات متلاحقة
عصفت الديون أيضًا بخزينة النادي في عدة فترات، ما جعلته عاجزًا عن سداد مستحقات اللاعبين والأجهزة الفنية، فضلًا عن التعرضإيقاف القيد في أكثر من مناسبة.
ويُعرف النادي الإسماعيلي بـ"دراويش الكرة المصرية"، التي أخرجت العديد من المواهب البارزة للكرة المصرية، خلال السنوات الماضية للمنتخبات الوطنية كافة، فأصبح النادي مضطرًا لبيع آخر المواهب الفنية الكبرى، آخرهم عمر الساعي الذي انتقل للنادي الأهلي.
ولم يشهد قطاع الناشئين لدى نادي الإسماعيلي ظهور أسماء كبرى مجددًا، ما أدى إلى تأثيرها بشكل كبير على مستوى الفريق الأول.
هبوط تاريخي
ويُعد نادي الإسماعيلي إرثًا وطنيًا شأنه شأن الفرق الجماهيرية الكبرى مثل الأهلي والزمالك والاتحاد.
فالإسماعيلي أول فريق مصري يُتوّج بلقب إفريقي، ما جعل هبوطه صدمة لدى الجماهير في مصر.
كما تُعد هذه المرة الثانية عبر تاريخ نادي الإسماعيلي التي يتعرض فيها للهبوط، إذ سبق وهبط موسم 1957-1958.
ويهبط نادي الإسماعيلي مجددًا لأول مرة منذ 68 عامًا إلى دوري الدرجة الثانية.