الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

معارضة حرب إيران عززت شعبية "البديل من أجل ألمانيا"

  • مشاركة :
post-title
حزب البديل من أجل ألمانيا

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

سجل حزب "البديل من أجل ألمانيا" من أقصى اليمين صعودًا في شعبيته داخل ألمانيا، بعد انتقاده للحرب التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إيران، مستفيدًا من تصاعد الغضب الشعبي، بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتدهور الأوضاع الاقتصادية.

وأظهرت استطلاعات الرأي ارتفاع دعم الحزب من 25% إلى 27%، منذ مارس الماضي، متجاوزًا حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحاكم، وفق ما نقلته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

أزمة الوقود

أشارت التقديرات إلى أن الحزب استثمر حالة الاستياء الشعبي الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة في ألمانيا، إذ سرعان ما أصبحت أسعار البنزين أعلى من بعض الدول المجاورة مثل فرنسا والنمسا.

في الوقت نفسه؛ ربط خبراء سياسيون هذا التصاعد في الدعم بحالة القلق من هشاشة الاقتصاد الألماني أمام الأزمات الخارجية، إضافة إلى ذلك أسهمت هذه التطورات في تعزيز الخطاب السياسي للحزب، الذي يطالب بعودة واردات الطاقة الرخيصة من روسيا.

تحول سياسي

تابعت التحليلات أن الحزب بدأ في إعادة صياغة خطابه تجاه الولايات المتحدة، في الأثناء خفف من لهجته الداعمة لحركة "ماجا" المرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووجّه انتقادات مباشرة للحرب في إيران.

وقال زعيم حزب البديل من أجل ألمانيا، تينو تشروبالا، إنه يشعر بخيبة أمل شديدة تجاه ترامب، محذرًا من احتمالات تصعيد خطير، كما دعا إلى سحب القوات الأمريكية من ألمانيا البالغ عددها نحو 38 ألف جندي، وهو ما لاقى صدى لدى شرائح من الناخبين في شرق ألمانيا.

شرق ألمانيا

أضافت التقديرات أن الحزب حقق زخمًا كبيرًا في ولايات شرق ألمانيا، سرعان ما أصبح مرشحًا للفوز بنحو 40% من الأصوات في ولاية ساكسونيا أنهالت، متقدمًا على حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، في الوقت نفسه يعكس هذا التقدم تحولات اجتماعية وسياسية في مناطق كانت تاريخيًا أكثر ميلًا للتيارات الاحتجاجية، إذ يبرز شعور متزايد بالابتعاد عن الأحزاب التقليدية وفقدان الثقة في السياسات الاقتصادية للحكومة.

وأشارت التحليلات إلى أن حكومة المستشار فريدريش ميرز تواجه ضغوطًا متزايدة، نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي، الذي تم تخفيض توقعاته إلى 0.5% فقط، العام الجاري.

وتتزايد الانتقادات بشأن غياب إستراتيجية واضحة لإدارة الأزمة الاقتصادية وارتفاع الدين العام، إذ أُطلق برنامج استثماري بقيمة تريليون يورو لتمويل البنية التحتية والدفاع، إلا أن ذلك أثار مخاوف من تفاقم الضغوط المالية دون تحقيق نتائج اقتصادية ملموسة حتى الآن، ما أدى إلى تراجع شعبية الحكومة بشكل ملحوظ وتصاعد الشعور العام بعدم الرضا داخل المجتمع الألماني.