أكدت تركيا وقطر دعمهما جهود وقف الحرب بين واشنطن وطهران، وشددتا على ضرورة حماية الملاحة في مضيق هرمز، وسط تحذيرات من تداعيات التصعيد الإسرائيلي على استقرار المنطقة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، في العاصمة القطرية الدوحة.
الأزمات الإقليمية
وشدد فيدان على أن التوسع الإسرائيلي يُمثل "المشكلة الأولى" أمام الاستقرار والأمن في المنطقة، مشددًا على أن استمرار الخروقات في غزة وتفاقم الأزمات الإقليمية يهددان الأمن الإقليمي والدولي.
وقال إن سياسة التوسع الإسرائيلية في المنطقة تؤدي إلى أزمة إنسانية وموجات من النزوح، لافتًا إلى أن الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة وصلت مستويات عالية جدًا.
وأضاف أن المشكلة التي نواجهها في الخليج يجب ألا تُنسينا بأي شكل قضية غزة، في إشارة إلى ضرورة عدم تراجع الاهتمام بالوضع الإنساني في القطاع رغم تصاعد التوترات الإقليمية الأخرى.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، شدد الوزير التركي على أن منع استخدام المضيق كسلاح أمر مهم لاستقرار المنطقة وللاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن إغلاقه أو تقييد الملاحة فيه "سيؤثر سلبًا على الاستقرار الاقتصادي العالمي"، مع وجود مساعٍ دبلوماسية لإعادة فتحه وضمان حرية الملاحة.
وقف الحرب
وأشار فيدان إلى أن المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران صعبة لكنها تهدف إلى إيجاد حل، مؤكدًا أن الطرفين يرغبان في وقف الحرب، ومجددًا دعم أنقرة لجهود الوساطة الباكستانية في هذا المسار.
وقال إن الحرب تؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار لا في المنطقة فحسب وإنما في العالم بأسره، داعيًا إلى تجنب التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
وفي ما يخص العلاقات الثنائية، أكد فيدان أن التنسيق بين قطر وتركيا عميق ويجري على أعلى مستوى، مشيرًا إلى تبادل مستمر لوجهات النظر حول مختلف القضايا الإقليمية والعمل المشترك لعدم عودة الحرب.
مضيق هرمز
من جانبه، أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، أن العلاقات بين الدوحة وأنقرة تتمتع بقوة وتجمعها شراكة متينة.
وقال "آل ثاني"، إن البلدين يدعمان جهود الوساطة الباكستانية للتوصل إلى وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران في أسرع وقت، مشيرًا إلى أن المنطقة تمر بظروف حرجة ودقيقة.
وأضاف أن التنسيق مع تركيا يشمل مختلف القضايا الإقليمية، مؤكدًا استمرار الجهود المشتركة مع دول المنطقة ومجلس التعاون الخليجي لتعزيز الاستقرار.
وأكد رئيس الوزراء القطري ضرورة ألّا تستخدم إيران مضيق هرمز سلاحًا لممارسة الضغط على دول الخليج أو ابتزازها.
والتقى فيدان في وقت سابق اليوم، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الدوحة، إذ جرى بحث تطورات الأوضاع الإقليمية، وسبل خفض التصعيد، والجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ودعم الحلول الدبلوماسية بما يعزز الأمن والاستقرار الدولي.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، 28 فبراير الماضي، لترد الأخيرة بشن هجمات على إسرائيل وعلى ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول المنطقة، قبل أن تعلن واشنطن وطهران، 8 أبريل الماضي، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.