أكد موفد "القاهرة الإخبارية" من نيروبي، كريم حاتم، اليوم الثلاثاء، أن القمة الفرنسية الإفريقية ناقشت أبرز احتياجات الدول الإفريقية، في ظل التنافس الدولي المتزايد على الاستثمار داخل القارة، خاصةً من جانب الصين وروسيا، مشيرًا إلى أن فرنسا تسعى بدورها لتعزيز حضورها الاقتصادي والتنموي في إفريقيا.
وأوضح حاتم أن الدول الإفريقية تطالب بشراكات تحقق استفادة متبادلة، تقوم على استغلال الموارد الطبيعية بصورة تدعم التنمية داخل القارة، مع نقل الخبرات والتكنولوجيا، وليس الاكتفاء باستخراج الموارد فقط. وأضاف أن الرئيس الكيني ويليام روتو، شدد على أهمية دعم قطاعات الطاقة التقليدية والمتجددة، بما يخدم الاقتصادات الإفريقية.
وأشار إلى أن الجلسات المقبلة ستناقش قضايا السلم والأمن، خاصةً في منطقة القرن الإفريقي والساحل؛ باعتبار أن تحقيق الاستقرار يمثل مدخلًا أساسيًا لتعزيز الاستثمار والتنمية وخلق فرص اقتصادية جديدة داخل القارة.
كما أكد مراسل "القاهرة الإخبارية"، انتهاء الجلسة الافتتاحية للقمة الفرنسية الإفريقية، عقب كلمات ألقاها الرئيس الكيني ويليام روتو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، قبل توجه القادة لالتقاط الصورة التذكارية.
وأوضح حاتم أن القمة ستواصل جلساتها لمناقشة ملفات الطاقة والسلم والأمن والتنمية المستدامة والتحول الرقمي، إضافة إلى إصلاح النظم المالية الدولية، مشيرًا إلى تأكيد الرئيس الكيني أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي وجذب شركات داعمة للتنمية المستدامة في إفريقيا.
وأضاف أن الرئيس الفرنسي شدد على أهمية توسيع الشراكات مع الدول الإفريقية، ودعم تمثيل إفريقيا ضِمن مجموعة العشرين، بما يعكس توجه باريس لتعزيز التعاون الاقتصادي مع مختلف دول القارة، وليس فقط الدول الناطقة بالفرنسية.
وذكر أن فعاليات أمس شهدت انعقاد منتدى الأعمال والابتكار، بمشاركة واسعة من ممثلي الشركات الناشئة الإفريقية والفرنسية، حيث تناولت المناقشات مجالات التحول الرقمي والدعم اللوجستي، وسط حضور لافت للرئيس الفرنسي في عدد من الجلسات الحوارية.
وانعقدت القمة الفرنسية الإفريقية تحت شعار "إفريقيا إلى الأمام"، خلال يومي 11 و12 مايو 2026، بالعاصمة الكينية نيروبي، وبرئاسة مشتركة للرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والكيني وليام روتو، ومشاركة عدد من رؤساء الدول الإفريقية، في مقدمتهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وتركز القمة على قضايا التنمية والاستثمار في إفريقيا، حيث يرافق ماكرون في القمة عدد من رجال الأعمال الفرنسيين، وتُعَد القمة الأولى، التي تُعقَد في دولة إفريقية تتحدث باللغة الإنجليزية، هي دولة كينيا.