أدرك حكام كأس العالم تزايد ظاهرة التدافع والاحتكاك بين حراس المرمى في الدوري الإنجليزي الممتاز أثناء ركلات الزاوية، وحذّر خبراء الفيفا يوم الاثنين من أنهم "سيتعاملون مع هذا الأمر بشكل جيد للغاية".
وبرزت مسألة كيفية تعامل حكام المباريات مع التدافع بين اللاعبين في الكرات الثابتة بشكل جليّ أمس الأحد، عندما حُرم وست هام من هدف التعادل في الوقت بدل الضائع أمام أرسنال الساعي للفوز باللقب.
فيما وُصف بأنه أهم مراجعة فيديو في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، رُئي أن حارس مرمى أرسنال، ديفيد رايا، كان مُعاقًا بذراع لاعب وست هام، بابلو، أثناء تنافسهما على الكرة في ركلة ركنية خلال مشهد فوضوي داخل منطقة الجزاء، حيث كان لاعبو الفريقين يمسكون ويسحبون بعضهم البعض.
وفي مناسبات أخرى كثيرة، لم تُعاقب مستويات مماثلة من الاحتكاك الجسدي، إذ يبدو أن مسؤولي الدوري الإنجليزي الممتاز يتمتعون بقدر كبير من التسامح قبل التدخل، في موسم عادت فيه كرة القدم الإنجليزية إلى أساسياتها في تكتيكاتها.
وأقرّ باسكال زوبربوهلر، حارس مرمى سويسرا السابق ومنسق المجموعة الفنية للدراسة التابعة للفيفا في كأس العالم القادمة، بضرورة معالجة مسألة الاشتباك في الركلات الركنية "منذ بداية" البطولة.
وقال باسكال في مكالمة فيديو مع الصحفيين: "هذه ظاهرة متكررة، نعم، بالطبع، لكنني متأكد من أننا في كأس العالم لدينا أفضل الحكام، وسيكون لهم دور محوري في هذا الشأن".
وأضاف: "الأمر صعب على الحكام، فوجود خطأ بسيط على حارس المرمى وسط هذا الكمّ من اللاعبين ليس بالأمر السهل. لكنني على ثقة تامة بأننا في الفيفا نمتلك أفضل الحكام، وسنتعامل مع هذا الأمر بكفاءة عالية".
ومن المفارقات، بالنسبة للكثيرين، أن أرسنال -الذي فاز في النهاية على وست هام 1-0 ليحافظ على حظوظه في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ عام 2004- استفاد من القرار التحكيمي المثير للجدل.
وتحت قيادة المدرب ميكيل أرتيتا، أصبح آرسنال الفريق الأخطر في إنجلترا في الركلات الركنية والركلات الحرة، وذلك بفضل تعيين نيكولاس جوفر مدربًا متخصصًا في الكرات الثابتة، ووضع خطط محددة في حالات الركلات الثابتة لإحداث فوضى عارمة.
وجيلبرتو سيلفا، الفائز بكأس العالم مع البرازيل عام2002 وبطل الدوري الإنجليزي الممتاز مع آرسنال عام 2004، عضو في الجهاز الفني للفيفا، صرّح بأن السيطرة على الكرات الثابتة كانت "سلاحًا قويًا للغاية" لفريقه السابق.
لكنه واصل: "لست متأكدًا مما إذا كان الوضع سيختلف في كأس العالم، لأن الوقت المتاح لإعداد الفريق لهذه البطولة محدود، بالتأكيد، يمكن استخدام الكرات الثابتة كسلاح، وعليهم استخدامها، ولكن ليس كسلاح رئيس".
وسترسل رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز عشرات اللاعبين إلى كأس العالم - التي ستقام في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك - بالإضافة إلى حكمين من أصل 52 حكمًا، وسيتعين عليهم التكيف مع مستوى مختلف عن المستوى الذي اعتادوا عليه خلال الأشهر التسعة الماضية.
استياء وست هام مع استمرار الجدل
ظل قرار تقنية الفيديو المساعد في مباراة وست هام وأرسنال مثار جدل واسع حتى اليوم الاثنين، نظرًا لتداعياته.
ولم يقتصر الأمر على تقريب أرسنال من اللقب، بل دفع وست هام أيضًا نحو الهبوط المكلف من الدوري الإنجليزي الممتاز.
مع تبقي مباراتين، يحتل وست هام المركز قبل الأخير - آخر مراكز الهبوط في الدوري المكون من 20 فريقًا.
وأفادت هيئة الإذاعة البريطانية "فيفا"، اليوم بأن وست هام سيتواصل مع هيئة الحكام في كرة القدم الإنجليزية للتعبير عن مخاوفه بشأن القرار وطلب مزيدًا من التوضيح.
وقال نونو إنّ حكام المباراة كانوا مرتبكين، مضيفًا: "حتى الحكام لا يعرفون ما إذا كانت هناك مخالفة أم لا، وهذا يُثير الشك".
وتابع: "إذا نظرت إلى كل ركن في الدوري الإنجليزي الممتاز، ستجد شيئًا كهذا يحدث، ليس اليوم فقط، بل في جميع الملاعب. أنا أتحدث عن غياب الاتساق".
وأشاد أرتيتا بحكام المباراة -الحكم الميداني كريس كافانا وحكم تقنية الفيديو المساعد دارين إنجلاند، وكلاهما لن يشارك في كأس العالم- لامتلاكهما "الوضوح.. لاتخاذ القرار الصحيح" تحت هذا الضغط الهائل.