الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مورينيو وريال مدريد.. هل لا يزال "السبيشل وان" قادرا على صناعة المستقبل؟

  • مشاركة :
post-title
جوزيه مورينيو

القاهرة الإخبارية - محمد عمران

بعد سنوات طويلة من الابتعاد عن الصف الأول في كرة القدم الأوروبية، يعود اسم جوزيه مورينيو، المدير الفني لفريق بنفيكا البرتغالي، ليرتبط مجددًا بتدريب فريق ريال مدريد الإسباني، في خطوة تبدو أقرب إلى محاولة استعادة زمن قديم أكثر من كونها مشروعًا للمستقبل.

وكشف الموسمان الأخيران عن حالة اضطراب داخل غرفة ملابس ريال مدريد، رغم وفرة النجوم، والتوترات المتكررة، والمشاحنات بين اللاعبين، وتراجع الانضباط، دفعت إدارة النادي إلى التفكير في مدرب قادر على فرض السيطرة سريعًا.

ومن هنا عاد اسم مورينيو إلى الواجهة، باعتباره الرجل الذي لا يتردد في المواجهة، ولا يخشى فرض سلطته مهما كانت الأسماء داخل الفريق.

لماذا لا يزال مورينيو خيارًا مطروحًا؟

رئيس نادي ريال مدريد فلورنتينو بيريز، لم يخف يومًا تقديره لمورينيو، رغم النهاية الصاخبة لفترته الأولى بين 2010 و2013.

حيث شهدت التجربة صدامات مع نجوم كبار مثل إيكر كاسياس وسيرجيو راموس، لكنها أيضًا أعادت لريال مدريد شخصية تنافسية افتقدها لسنوات أمام برشلونة بقيادة بيب جوارديولا.

ونجح مورينيو في كسر هيمنة برشلونة، وحقق الدوري الإسباني وكأس الملك، وقاد الفريق إلى نصف نهائي دوري الأبطال ثلاث مرات متتالية، لذلك، لا يزال البعض داخل مدريد يرى أنه الرجل القادر على إعادة الانضباط والشراسة للفريق.

الزمن تغير

لكن السؤال الحقيقي ليس ماذا فعل مورينيو قبل 15 عامًا، بل هل لا يزال قادرًا على النجاح بالطريقة نفسها اليوم؟

كرة القدم الحديثة تغيرت كثيرًا، أساليب اللعب أصبحت أكثر مرونة، وإدارة النجوم لم تعد تعتمد فقط على الصدام والقوة النفسية.

بينما تطورت أفكار مدربين مثل جوارديولا ويورجن كلوب، بدا مورينيو خلال محطاته الأخيرة أقل قدرة على مواكبة التحولات، سواء مع مانشستر يونايتد أو توتنهام هوتسبير أو روما.

هل ينجح مع جيل مبابي وفينيسيوس؟

التحدي الأكبر لن يكون تكتيكيًا فقط، بل إنسانيًا أيضًا، كيف سيتعامل مورينيو مع نجوم مثل كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينجهام؟

هذا الجيل نشأ في بيئة مختلفة تمامًا عن الأجيال التي قادها مورينيو في بداياته، ويحتاج إلى إدارة أكثر هدوءًا ومرونة، لا إلى عقلية "صارمة" التي اشتهر بها المدرب البرتغالي.

حنين للماضي أم قرار منطقي؟

في ريال مدريد، المدربون الذين نجحوا أخيرًا كانوا أصحاب شخصيات هادئة نسبيًا، مثل كارلو أنشيلوتي وزين الدين زيدان.

أما مورينيو، فلطالما بنى نجاحه على خلق صراع دائم، سواء داخل النادي أو خارجه، وهي وصفة قد تنجح لفترة قصيرة، لكنها غالبًا ما تترك آثارًا مرهقة على المدى البعيد.

من السهل تخيل بداية مثالية: جماهير متحمسة، إعلام منبهر، ولاعبون يستجيبون لهيبة الاسم الكبير.

لكن التجارب الأخيرة لمورينيو تُظهر أن المشكلة لم تعد في البدايات، بل في القدرة على الاستمرار والتطور.

قد ينجح في إعادة الانضباط مؤقتًا، وربما يعيد الفريق للمنافسة بقوة، لكن بناء مشروع طويل الأمد في 2026 بقيادة مورينيو يبدو مغامرة أكثر منه خطة مدروسة.

عودة جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد قد تكون قصة جذابة، لكنها تطرح سؤالًا أكبر، هل لا يزال "السبيشل وان" قادرًا على صناعة المستقبل، أم أن كرة القدم تجاوزت زمنه بالفعل؟