وجهت الشرطة الفيدرالية الأسترالية اتهامات لثلاث نساء، تربطهن صلات بتنظيم داعش الإرهابي، بعد نحو أسبوعين من مغادرتهن مخيمًا للاجئين في سوريا، ووصولهن إلى أستراليا، حيث تم اعتقالهن فورًا تمهيدًا لبدء محاكمتهن اليوم الجمعة.
منذ هزيمة داعش في عام 2019 على يد قوات التحالف الأجنبي، تم احتجاز آلاف من أفراد عائلات عناصر التنظيم المشتبه بهم والمتوفين في مخيمات اللاجئين في شمال شرق سوريا، حيث حوصروا هناك وقضوا أكثر من ست سنوات.
عودة النساء
وفي 24 أبريل الماضي، غادر ثلاثة عشر أستراليًا -أربع نساء وتسعة أطفال- مخيم الروج، قبل انتقالهم للعاصمة السورية دمشق وحجز رحلات عودة إلى وطنهم، بينما لا يزال 21 موجودين في المخيم الواقع في شمال شرق سوريا، بحسب هيئة الإذاعة الأسترالية.
وفور وصول المجموعة إلى مطار ملبورن، على متن رحلات جوية من الدوحة عاصمة قطر، اعتقلت الشرطة امرأتين، هما كوثر عباس البالغة من العمر 53 عامًا، وزينب أحمد البالغة من العمر 31 عامًا، بينما لم يتم إلقاء القبض على امرأة ثالثة كانت تسافر معهن، يُعتقد أنها تدعى زهرة أحمد (33 عامًا).
عقوبة الجرائم
وبعد 15 دقيقة، وصلت السيدة الأسترالية الرابعة وطفلها إلى المطار، على متن رحلة منفصلة وتدعى جاناي سافر (32 عامًا)، وتم اعتقالها على الفور ووجهت إليها تهم تتعلق بالإرهاب في مركز شرطة ماسكوت، ومن المنتظر أن تمثل أمام محكمة في سيدني اليوم.
تزعم الشرطة أن جاناي سافر، سافرت إلى سوريا في عام 2015 للانضمام إلى زوجها، الذي كان غادر أستراليا سابقًا للانضمام إلى تنظيم داعش، وبحسب الادعاء العام، وُجِهت إليها تهمة دخول منطقة نزاع معلنة والبقاء فيها والانضمام إلى تنظيم داعش، وتصل عقوبة كلتا الجريمتين إلى السجن لمدة عشر سنوات كحد أقصى.
تجارة الرقيق
كما زعم المحققون أن كوثر عباس البالغة من العمر 53 عامًا، سافرت إلى سوريا مع زوجها وأطفالها في عام 2014، ومتواطئة في شراء إيزيدية مقابل 10000 دولار أمريكي، كانت تبلغ من العمر 11 عامًا، وأبقت المرأة في المنزل عن علم، وتواجه عددًا من التهم، بما في ذلك الاستعباد والمشاركة في تجارة الرقيق.
كما وُجهت تهمة الاستعباد واستخدام العبيد إلى زينب أحمد البالغة من العمر 31 عامًا، وتصل العقوبة القصوى لجميع الجرائم إلى السجن لمدة 25 عامًا، ومن المتوقع أن تمثلان أمام المحكمة اليوم أيضًا.
وفي مؤتمر صحفي، قال مساعد مفوض مكافحة الإرهاب في الشرطة الفيدرالية الأسترالية ستيفن نوت، إن المعتقلين سيُتهمون بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك الاستعباد، ولفت إلى أن التخطيط التشغيلي لعودة الأفراد المحتملة من الشرق الأوسط بدأ في عام 2015 في إطار عملية شاملة تسمى كوراجونج.