أعلنت منظمة الصحة العالمية رصد خمس إصابات مؤكدة بفيروس هانتا من بين 8 حالات مشتبه بها جرى الإبلاغ عنها عقب ظهور بؤرة عدوى على متن السفينة السياحية MV Hondius، في وقت حذرت فيه المنظمة من احتمال تسجيل حالات إضافية، خلال الأسابيع المقبلة.
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم جيبريسوس، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، إن الحالات الثماني شملت ثلاث وفيات، موضحًا أن خمس حالات ثبتت إصابتها بفيروس هانتا، بينما لا تزال ثلاث حالات أخرى قيد الاشتباه، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وأضاف جيبريسوس، أن فترة حضانة "هانتا فيروس أنديز" قد تمتد إلى 6 أسابيع، ما يفتح الباب أمام احتمال ظهور إصابات جديدة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الوضع الحالي لا يمكن مقارنته بجائحة كوفيد-19.
وجاءت تصريحات مدير منظمة الصحة العالمية في إطار تهدئة المخاوف من اتساع نطاق انتشار الفيروس، خاصة بعد تأكيد خبراء أن السلالة المرصودة على متن السفينة تعد من الأنواع النادرة القادرة على الانتقال بين البشر.
ولقى ثلاثة ركاب حتفهم خلال رحلة السفينة، التي انطلقت من مدينة أوشوايا الأرجنتينية باتجاه دولة الرأس الأخضر، فيما أشارت اختبارات أجريت على إحدى الضحايا التي نُقلت إلى جوهانسبرج إلى الاشتباه بإصابتها بفيروس هانتا.
وبحسب تقارير صحية، فإن الفيروس ينتقل غالبًا عبر القوارض أو من خلال استنشاق غبار ملوث بإفرازاتها، بينما تبدأ أعراضه بحمى وصداع وآلام عضلية قبل أن تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة تشمل متلازمة رئوية حادة أو حمى نزفية تؤثر على الكلى.
ويثير "هانتا فيروس أنديز" قلق الأوساط الطبية لكونه النوع الوحيد المعروف من هذه العائلة الفيروسية القادر على الانتقال بين البشر، ورُصد سابقًا في الأرجنتين.
وفيما أكدت منظمة الصحة العالمية أن خطر الانتشار الواسع لا يزال ضعيفًا، رفضت سلطات الرأس الأخضر السماح للسفينة بالرسو كإجراء احترازي لحماية السكان.
ولا يوجد حتى الآن لقاح معتمد أو علاج فعّال لفيروس هانتا، فيما تقتصر الرعاية الطبية الحالية على التعامل مع الأعراض وتقليل المضاعفات، وسط تجارب بحثية مستمرة لتطوير علاجات أكثر فاعلية.