أعلنت الرئاسة الروسية "الكرملين"، اليوم الخميس، بدء هدنة ليومين مع أوكرانيا اعتبارًا من منتصف ليل الخميس/الجمعة، لضمان عدم تسجيل أي أعمال قتالية تزامنًا مع العرض العسكري الوطني في التاسع من مايو، وذلك بعد تجاهله اتفاقًا أوكرانيًا لوقف إطلاق النار في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وردًا على سؤال لوكالة فرانس برس بشأن ما إذا كانت الهدنة ستدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من منتصف الليل، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: "نعم، نحن نقصد يومي الثامن والتاسع من مايو".
في السياق، اتهمت أوكرانيا روسيا، يوم الأربعاء، بانتهاك وقف إطلاق النار الذي اقترحته كييف عن طريق شن عشرات الهجمات الميدانية والغارات الجوية والاعتداءات بطائرات مسيّرة، فيما وصفه الرئيس فولوديمير زيلينسكي بأنه "ازدراء واضح" من موسكو للسلام.
وطرح زيلينسكي فكرة وقف إطلاق النار بدءًا من السادس من مايو ردًا على اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقف إطلاق النار يومي الثامن والتاسع من الشهر نفسه، بالتزامن مع احتفالات روسيا بذكرى انتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.
وقال زيلينسكي في بيان إن روسيا، التي لم تؤكد التزامها باقتراح أوكرانيا، ارتكبت 1820 انتهاكًا حتى ظهر يوم الأربعاء. وأضاف: "اختيار روسيا يعد ازدراءً واضحًا لوقف إطلاق النار وإنقاذ الأرواح".
وتأتي المبادرتان في ظل تعثر محادثات السلام التي تدعمها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، وفي الوقت الذي تشن فيه روسيا هجومًا للسيطرة على ما تبقى من منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا.
وستقيم روسيا هذا الأسبوع نسخة مصغرة من عرضها العسكري السنوي في وسط موسكو، وأرجعت ذلك إلى تزايد خطر الهجمات الأوكرانية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية يوم الاثنين إنها سترد على أي هجمات أوكرانية خلال احتفالات النصر بـ"هجوم صاروخي ضخم" على العاصمة كييف.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الروسية يوم الأربعاء إنها حذرت البعثات الدبلوماسية في كييف بضرورة إجلاء موظفيها على وجه السرعة في حال شنت موسكو هجومًا واسع النطاق ردًا على أي محاولة من جانب أوكرانيا لتعطيل احتفالات روسيا بيوم النصر في التاسع من مايو.
وأضافت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا في مقطع فيديو نُشر على تطبيق تيليجرام: "تحث وزارة الخارجية الروسية سلطات بلدكم بشدة... على التعامل مع هذا البيان بأقصى درجات المسؤولية، وضمان إجلاء موظفي البعثات الدبلوماسية وغيرها من البعثات من مدينة كييف في الوقت المناسب، في ضوء حتمية شن القوات المسلحة الروسية ضربة انتقامية على كييف".