شنت إسرائيل ضربات جوية، يوم الأربعاء، على قطاع غزة استهدفت نجل رئيس الحركة في قطاع غزة وكبير مفاوضيها خليل الحية، والذي يقود المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة، وأسفر كذلك عن استشهاد 5 على الأقل، بحسب مصادر طبية ومصادر من حركة (حماس).
وأعلن الحية إصابة نجله "عزام" بجراح بالغة جراء قصف إسرائيلي استهدف حي الدرج شرقي مدينة غزة، معتبرًا أن إسرائيل "تريد أن تأخذ ما تريد بالضغط والقتل والإرهاب".
وقال الحية، الأربعاء، في تصريحات نشرها موقع الحركة، إن نجله عزام أصيب إصابة بالغة، فيما استشهد حمزة الشرباصي في "الاستهداف الغادر الذي قام به الاحتلال الصهيوني مساء اليوم في حي الدرج بمدينة غزة".
وأضاف: "هذا الاستهداف الإجرامي هو امتداد للعدوان الصهيوني على شعبنا في كل مكان، وامتداد لاستهداف الوفد المفاوض الفلسطيني الذي كان يوم 9 سبتمبر (2025) في العاصمة القطرية الدوحة"، معتبرًا أن إسرائيل "تريد أن تأخذ ما تريد بالضغط والقتل والإرهاب".
وفقد الحية بالفعل 3 من أبنائه في محاولات إسرائيلية سابقة لاغتياله، سقط اثنان منهم في غزة خلال جولتي القتال عامي 2008 و2014، بينما استشهد الثالث في محاولة إسرائيلية لاغتيال قادة من الحركة في الدوحة العام الماضي.
وكتب طاهر النونو، القيادي في حماس ومساعد الحية، في منشور على فيسبوك: "استهداف عزام خليل الحية بالقصف قمة في الانحطاط القيمي والأخلاقي".
وأضاف: "القصف والقتل يزيد المفاوض تمسكا بمواقفه وحقوق شعبه وإرادته الحرة".
ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي أي تعليق على الفور.
محادثات متعثرة
يتزامن هذا العنف مع إجراء قادة حماس وفصائل فلسطينية أخرى محادثات مع الوسطاء والمبعوث الرئيسي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف هذا الأسبوع في القاهرة، بهدف دفع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لغزة إلى مرحلتها الثانية، وفقا لما أفاد به مسؤولون.
وتتضمن خطة ترامب لغزة، التي وافقت عليها إسرائيل وحماس في أكتوبر، انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وبدء إعادة الإعمار بالتزامن مع تخلي حماس عن سلاحها.
إلا أن نزع سلاح حماس لا يزال يمثل نقطة خلافية في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وترسيخ وقف إطلاق النار الذي أنهى عامين من الحرب واسعة النطاق.
ويتبادل الجانبان الاتهامات بشأن استمرار العنف.
وقال مسؤول في حماس لرويترز يوم الأربعاء إن الحركة أبلغت ملادينوف بأنها لن تشارك في محادثات جادة بشأن تنفيذ المرحلة الثانية قبل أن تكمل إسرائيل التزاماتها المرتبطة بالمرحلة الأولى من الاتفاق.
ويقول مسعفون إن ما لا يقل عن 830 فلسطينيًا استشهدوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بينما تقول إسرائيل إن 4 من جنودها قتلوا على يد مسلحين خلال نفس الفترة.
وتقول إسرائيل إن غاراتها تهدف إلى منع محاولات حماس والمسلحين الفلسطينيين الآخرين لشن هجمات ضد قواتها.
وتقول سلطات الصحة في غزة إن أكثر من 72,500 فلسطيني استشهدوا منذ بدء حرب غزة في أكتوبر 2023، معظمهم من المدنيين.