الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

انفراجة محتملة.. هل توافق طهران على المقترح الأمريكي؟

  • مشاركة :
post-title
أمريكا وإيران

القاهرة الإخبارية - محمد أبوعوف

تلوح في الأفق مؤشرات انفراجة بين واشنطن وطهران، خصوصًا مع تصاعد الحديث عن فتح ممرات آمنة وتفاهمات خلف الكواليس في ظل مقترحات أمريكية جديدة تسعى لإنهاء الصراع.

وفي هذا السياق، نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي، عن مسؤولين في البيت الأبيض أن واشنطن تتوقع ردًا من طهران، وسط آمال بتحقيق اختراق دبلوماسي بحلول زيارة الرئيس دونالد ترامب إلى الصين الجمعة المقبل.

ومع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يومها الـ69 وبقائها موضوع النقاش الرئيسي، لا تزال احتمالات نهاية الحرب غير بادية في الأفق، بل إن سيناريوهات تطورها أصبحت أكثر ترجيحًا. 

تفاؤل أمريكي

وكان الرئيس الأمريكي أعرب عن تفاؤله بقرب وضع أوزار الحرب مع إيران، مؤكدًا أن التوصل إلى اتفاق ينهي حالة الجمود بشأن مضيق هرمز وبرنامج طهران النووي بات "ممكنًا جدًا".

وخلال فعالية لدعم مرشح الحزب الجمهوري لمنصب حاكم ولاية جورجيا بيرت جونز، شدد ترامب على أن التحركات الأمريكية الحالية تهدف لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، وذلك في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن، حسبما أفادت وكالة "رويترز"، لبلورة اتفاق شامل ينهي التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط.

فيما أكدت الخارجية الإيرانية أن طهران لم تقدّم بعدُ ردها إلى باكستان فيما يخص وجهات النظر الأمريكية بشأن المقترح الإيراني المؤلف من 14 بندًا.

وفي هذا السياق، أكد خبيران خلال حديثهم لـ"القاهرة الإخبارية"، اليوم الخميس، أن المنطقة تمر بمرحلة مفصلية، وأن ترامب يريد أن يحقق نصرًا سياسيًا خصوصًا أن إيران من المتوقع أن تستيقظ على واقع مرير بعد وقف الحرب. 

كيف يمكن تقييم نتائج الحرب؟

أكد الدكتور حسام البقيعي، خبير العلاقات الدولية، أن المنطقة تشهد لحظة مفصلية مع ظهور مؤشرات قوية على قرب توصل طهران وواشنطن لاتفاق ينهي حالة الصراع الحالي، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن إيران ارتكبت "خطأً إستراتيجيًا" سيجعل من استعادة علاقاتها مع محيطها معضلة كبرى في مرحلة ما بعد الحرب.

وفي حديثه لـ"القاهرة الإخبارية"، أوضح "البقيعي" أن إعلان طهران عن فتح "ممر آمن" في مضيق هرمز، واستعداد موانئها لاستقبال السفن العالقة، يُعد المؤشر الأبرز على نضوج التفاهمات خلف الكواليس.

وأضاف أن ما يسمى بـ"ورقة ويتكوف" -المقترح الأمريكي المكون من 14 بندًا- يمثل المخرج الحالي للطرفين، إذ يسعى ترامب لتحقيق نصر سياسي عبر تجميد البرنامج النووي لمدد تتراوح بين 12 و15 عامًا، مقابل رفع الحصار البحري والقيود الاقتصادية عن إيران.

تحديات إيران

وشدد الخبير الدولي على أن إيران ستستيقظ بعد توقيع الاتفاق على واقع داخلي مرير، يتمثل في دمار هائل في البنية الأساسية وانهيار اقتصادي قد يشعل الاحتجاجات الشعبية مجددًا.

وأشار إلى أن الضمانات الروسية والصينية كانت حاسمة في دفع طهران نحو "المرونة المفاجئة" التي أبدتها مؤخرًا، بما في ذلك القبول المحتمل بنقل اليورانيوم المخصَّب إلى دولة ثالثة.

وأشاد الخبير الدولي بالموقف السعودي، واصفًا إياه بـ"الرصانة الإستراتيجية"، إذ مارست المملكة ضغوطًا لإنهاء الحرب وتجنيب الاقتصاد العالمي كوارث محققة، رغم ما تعرضت له من اعتداءات مباشرة.

جدوى الحصار الأمريكي

من جهته، تحدث السفير باتريك ثيروس، الدبلوماسي الأمريكي السابق، عن جدوى الحصار الأمريكي على إيران وأهدافه السياسية، إذ يرى أنه تجاوز كونه ضغطًا محليًا، ليؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وعلى ما تبقى من الاقتصاد الإيراني المتهالك.

وأوضح أن وقف التخصيب هو المطلب الأساسي للرئيس الأمريكي، وأن إيران قد تجد التعامل مع هذا المطلب "سهلًا" في الوقت الحالي لسبب تقني، وهو أنها فقدت القدرة الفعلية على التخصيب نتيجة الدمار الذي لحق بمنشآتها بسبب الهجمات الأمريكية.

ويرى الدبلوماسي الأمريكي أن موافقة إيران حتى لو كانت مؤقتة أو اضطرارية ستمنح ترامب "ملاذًا سياسيًا" وفرصة لإعلان النصر أمام شعبه، والقول إنه حقق أهدافه المعلنة بوقف البرنامج النووي وإنهاء الحرب بعد فترة من المعاناة والخسائر.