كيف تؤثر اضطرابات الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي؟ سؤال يتردد مع تصاعد حدة الأزمة بين واشنطن وطهران إثر الحرب الأمريكية الإيرانية، حيث تتقاطع السياسة بالطاقة والتجارة، ويكشف محلل أسواق المال خفايا التأثيرات على الأسواق والاستثمارات الدولية.
قال محلل أسواق المال أحمد عزام، اليوم الأربعاء، إن عددًا من الأسواق العالمية عاد إلى مستوياته التي كانت عليها قبل التوترات الجيوسياسية الأخيرة، مشيرًا إلى أن أسواق الأسهم في الولايات المتحدة تسجل حاليًا مستويات تاريخية، خاصة مؤشري ناسداك وإس آند بي 500.
وأوضح خلال مداخلة في برنامج "المراقب"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، ويقدمه الإعلامي أحمد بشتو، أن هذا الأداء الإيجابي يعود جزئيًا إلى "العامل النفسي" في الأسواق، والذي يتمثل في اعتقاد المستثمرين بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يميل في النهاية إلى التراجع عن التصعيد، وهو ما انعكس على تحسن شهية المخاطرة ودفع الأسواق للصعود.
وأضاف أن صناديق الاستثمار المتداولة شهدت تدفقات مالية كبيرة، حيث بلغت نحو 673 مليار دولار منذ بداية العام، منها حوالي 173 مليار دولار خلال شهر أبريل فقط، ما يعكس قوة السيولة في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن المعروض النقدي العالمي، الذي يُقاس بمؤشر (M2)، يسجل مستويات تاريخية مرتفعة، وهو ما يوفر دعمًا إضافيًا للأسواق ويدفعها نحو مزيد من الارتفاع.
وأكد أن هذا التفاؤل يرتبط أيضًا بتوقعات بأن حدة التوترات الجيوسياسية لن تتصاعد بشكل أكبر، لافتًا إلى أن الأسواق تمكنت من تعويض الخسائر التي سجلتها في بداية أبريل، وواصلت تحقيق مكاسب لاحقة.