أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الاثنين، عن هدنة يومي 8 و9 مايو الجاري مع أوكرانيا، احتفالًا بيوم النصر، وفقًا لقرار الرئيس فلاديمير بوتين.
وجاء في البيان الصادر عن الدفاع الروسية: "وفقًا لقرار القائد الأعلى للقوات المسلحة للاتحاد الروسي فلاديمير بوتين، يتم الإعلان عن هدنة يومي 8 و9 مايو 2026 احتفالًا بانتصار الشعب السوفيتي في الحرب الوطنية العظمى"، حسب "روسيا اليوم".
وأشارت الوزارة إلى أنها "تأمل أن يحذو الجانب الأوكراني حذو هذا المثال"، وفي الوقت نفسه، لفتت الانتباه إلى تهديدات فلاديمير زيلينسكي بضرب العاصمة الروسية موسكو في 9 مايو.
ووعدت وزارة الدفاع بأن القوات الروسية ستتخذ جميع التدابير الأمنية اللازمة خلال الاحتفالات، محذرة من أنها ستشن ضربة صاروخية واسعة النطاق على وسط كييف إذا تم استهداف موسكو.
وتم تحذير المدنيين وموظفي البعثات الدبلوماسية الأجنبية بضرورة إخلاء المدينة على الفور.
هدنة سابقة
في العام الماضي، استمر وقف إطلاق النار من 8 إلى 10 مايو، وأشار الرئيس بوتين حينها إلى أن كييف تجاهلت هذه المبادرة تماما، وعلى مدار ثلاثة أيام، قامت بخمس محاولات لاختراق الحدود في مقاطعتي كورسك وبيلجورود، وقد تم صدها جميعا.
جاء إعلان الهدنة بعد اتصال هاتفي جرى بين الرئيس بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في 29 أبريل الماضي، حيث ناقش الزعيمان خلاله ملفات عدة، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا وإيران.
ووفقًا للكرملين، كان بوتين قد أبلغ ترامب خلال الاتصال عن استعداده لإعلان هدنة إنسانية خلال فترة الاحتفال بيوم النصر، وأيد ترامب "المبادرة بشدة"، مشيرًا إلى أن العيد يمثّل "انتصارنا المشترك على النازية في الحرب العالمية الثانية"، في إشارة نادرة إلى المصير المشترك للحلفاء السابقين في تلك الحرب.
يُعد يوم 9 مايو من أهم الأعياد الوطنية في روسيا، حيث يُحيي ذكرى هزيمة ألمانيا النازية عام 1945.
وتُقام في هذا اليوم فعاليات عسكرية واسعة في الساحة الحمراء بموسكو، بمشاركة وحدات من الجيش الروسي وجيوش الدول الصديقة ومعدات عسكرية، إلى جانب عروض جوية.